645

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Tifaftire

محمد تامر حجازي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وأَقَرَّهُمُ الشَّارعُ عَلَيْهِ، فَمِنْه الرّجوعُ إِلَى العُرْفِ وَالعَادةِ فِي معرفةِ أَسبَابِ الأَحكَامِ مِنَ الصّفَاتِ الإِضَافِيِّةِ كَصِغَرِ صَبِيَّةٍ وكِبَرِهَا، وإِطلاَقِ مَاءٍ وتقييدِهِ وكثرةِ تَغَيُّرِهِ، وقِلَّتِهِ، وغَالبِ/ (٢٠٣/أَ/م) الكثَافةِ، ونَادرِ العُذْرِ ودَائِمِهِ، وطُولِ الفَصْلِ فِي السّهْوِ وقِصَرِهِ، وأَمْثِلَتُهُ كثيرةٌ.
وأَمَّا الخَامسةُ: وهي كَوْنُ الأُمُورِ بِمقَاصدِهَا فدليلُهَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» فَمِنْهُ العبَادَاتُ لاَ يُمَيِّزُهَا عَنِ العَادَاتِ، ولاَ يُمَيِّزُ رُتَبَ بعضِهَا عَنْ بَعْضٍ إِلَّا النِّيَّةُ، ولاَ يَحْصُلُ الثّوَابُ إِلاَّ بِهَا، ومِنْهُ المُعَامَلاَتُ بِالكنَايَاتِ، لاَ بُدَّ لَهَا مِنْ نِيَّةٍ، ومِنْهُ جَمِيعُ المُبَاحَاتِ تَتَمَيَّزُ عَنِ المَعَاصِي وَالقُرُبَاتِ بِالنِّيَّةِ.

1 / 660