625

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Tifaftire

محمد تامر حجازي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وقَالَ الإِمَامُ فخرُ الدِّينِ: الأَظهرُ أَنَّهُ لاَ يفِيدُ الظنُّ إِلا بدليلٍ مُنْفَصِلٍ، أَمَّا ثُبُوتُهُ فِي جُزْئِيٍّ لثُبُوتِهِ فِي جُزْئِيٍّ آخَرَ بجَامِعِ فهو القِيَاسُ الشَّرْعِيُّ، وأَمَّا هذَا فإِنَّه أَُلْحِقَ الفَرْدُ بِالأَكثرِ بِغَيْرِ جَامِعٍ.
ص: مسأَلةٌ: قَالَ علمَاؤُنَا: استصحَابُ العَدَمِ الأَصْليِّ، وَالعمومُ أَو النَّصُّ إِلَى وُرُودِ المغيرِ ومَا دلَّ الشَّرْعُ علَى ثُبُوتِهِ لوجودِ سببِه حُجَّةً مُطْلَقًا وَقِيلَ فِي الدّفعِ دُونَ الرَّفْعِ وَقِيلَ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يعَارِضُه ظَاهرٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ ظَاهِرٌ غَالَبٌ قيلَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: دُونَ سببٍ؛ لِيَخْرُجَ بولٌ وَقَعَ فِي مَاءٍ كثيرٍ فَوَجَدَ مُتَغَيِّرًا وَاحْتَمَلَ كَوْنَ التّغِييرِ بِهِ، وَالحقُّ سقوطُ الأَصْلِ إِنَّ قُرْبَ العهدِ وَاعتمَادَه إِنْ بَعُدَ ولاَ يُحَتَّجُّ بَاستصحَابِ حَالِ الإِجمَاعِ فِي مَحَلِّ الخِلاَفِ خِلاَفًا للمُزَنِيِّ وَالصيرفِي وَابْنِ سُرَيْجٍ وَالآمِدِيُّ فَعُرِفَ أَنَّ الاستصحَابَ ثُبُوتُ أَمْرٍ فِي الثَّانِي لثُبُوتِهِ فِي الأَوَّلِ لِفُقْدَانِ مَا يصلُحُ للتغييرِ أَمَّا ثُبُوتُه فِي الأَوَّلِ لثُبُوتِهِ فِي الثَّانِي فَمَقْلُوبٌ، وَقَدْ يقَالُ فِيهِ لو لَمْ يَكُنِ الثَّابتُ اليومَ ثَابِتًا أَمسِ لكَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فِيقتضِي استصحَابُ أَمسِ بأَنَّهُ الآنَ غَيْرُ ثَابِتٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فدَلَّ علَى أَنَّهُ ثَابِتٌ.
ش:/ (١٩٦/ب/م) مِنَ الأَدلَّةِ المُخْتَلِفِ فِيهَا الاستصحَابُ، وأَطلَقَ جمَاعةٌ الخِلاَفَ فِيهِ، وَالتحقيقُ أَنَّ لَهُ صورًا.
الأَولَى: استصحَابُ العدمُ الأَصْلِيُّ، كنفِي وُجُوبِ صلاَةِ سَادِسَةٍ.
دلَّ العَقْلُ علَى انتفَائِه، وإِن لَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ تصريحٌ بِهِ لانتفَاءِ المُثْبِتِ للوجوبِ.

1 / 640