Ghayth Hamic
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
Tifaftire
محمد تامر حجازي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
لاعْتِرَافِه ولِعَدَمِ الانْعِكَاسِ.
ش: ولوْ قَالَ المُسْتَدِلُّ: ثَبَتَ الحُكْمُ مَعَ انْتِفَاءِ وَصْفِكَ أَيُّهَا المُعْتَرِضِ - فإِنْ أَبْدَى صُورَةً مُشْتَمِلَةً علَى الوَصْفِ الذي ذَكَرَ أَنَّهُ العِلَّةُ كَفَاهُ ذَلِكَ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَفْهُومُ كَلاَمِ المُصَنِّفِ، لأَنَّهُ قَادِحٌ فِي وَصْفِ المُعْتَرِضِ لِعَدَمِ الانْعِكَاسِ، وهو شُمُولُ جَمِيعِ الأَفْرَادِ، وهو شَرْطٌ بِنَاءً علَى مَنْعِ تَعَدُّدِ العِلَلِ، وإِن لَمْ يَشْتَمِلْ علَى وَصْفِ المُسْتَدِلِّ لَمْ يَكْفِه ذَلِكَ، لأَنَّهُ كَمَا يُفْسِدُ عِلَّةَ المُعْتَرِضِ يُفْسِدُ عِلَّةَ المُسْتَدِلِّ، لِعَدَمِ الانْعِكَاسِ فِيهِمَا لِوُجُودِ الحُكْمِ بِدُونِ وَصْفِهِمَا معًا.
وقَوْلُه: (وَقِيلَ: مُطْلَقًا) أَي لاَ يَكْفِي ذَلِكَ ولوِ اشْتَمَلَتِ الصُّورَةُ التي ذَكَرَهَا المُسْتَدِلُّ علَى وَصْفِه، وهذَا مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الحَاجِبِ: لاَ يَكْفِي إِثبَاتُ الحُكْمِ فِي صُورَةٍ دُونَه لِجَوَازِ عِلَّةٍ أُخْرَى/ (١٦٦/أَ/م).
ثُمَّ ذَكَرَ المُصَنِّفُ أَنَّ المُسْتَدِلَّ يَنْقَطِعُ بإِيرَادِه الصُّورَةَ التي لَيْسَ فِيهَا وَصْفَهُ لاعْتِرَافِه بِعَدَمِ انْعِكَاسِ عِلَّتِه، وهو وُجُودُهَا فِي جَمِيعِ الأَفْرَادِ، وَالعِبَارَةُ التي ذَكَرْتُهَا فِي التَّعْلِيلِ مُجَرَّدَةً، ولكنَّ الذي فِي أَكْثَرِ نُسَخِ هذَا الكِتَابِ: (لاعْتِرَافِه ولِعَدَمِ الانْعِكَاسِ) وفِيهِ نَظَرٌ.
قَالَ المُصَنِّفُ: ويَنْقَطِعُ، ولوْ جَوَّزْنَا التَّعْلِيلَ بِعِلَّتَيْنِ، لأَنَّهُ - بإِيرَادِه الصُّورَةَ التي لَمْ تَشْتَمِلْ لاَ علَى وَصْفِ المُعْتَرِضِ، ولاَ علَى وَصْفِه - مُعْتَرِفٌ بأَنَّهَا قَادِحَةٌ، وإِلاَّ لَمْ يَكُنْ لإِيرَادِه إِيَاهَا وَجْهٌ، وقَدْحُهَا فِي وَصْفِه كَقَدْحِهَا فِي وَصْفِ المُعْتَرِضِ سَوَاءً، فإِذَا قَدَحَ بِهَا وَصْفَ المُعْتَرِضِ كَانَ مُعْتَرِفًا بِبُطْلاَنِ وَصْفِه، وذلك عَيْنُ الانْقِطَاعِ، انْتَهَى.
ص: ولو أَبْدَى المُعْتَرِضُ مَا يُخْلِفُ المُلْغَى سُمِّيَ تَعَدُّدَ الوَضْعِ وزَالَتْ فَائِدَةُ الإِلغَاءِ مَا لَمْ يُلْغِ المُسْتَدِلُّ الخَلَفَ بِغَيْرِ دَعْوَى قُصُورِهِ/ (١٣٦/أَ/د) أَو دَعْوَى مَنْ سَلَّمَ وُجُودَ المَظِنَّةِ ضَعْفَ المَعْنَي خِلاَفًا لِمَنْ زَعَمَهُمَا إِلْغَاءً.
1 / 558