537

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Tifaftire

محمد تامر حجازي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

قَدَّمْنَاه مِنْ غَلَبَةِ ذَلِكَ فِي الأَقْيِسَةِ فَكَيْفَ ينْفِي مَا عَدَاه.
ص: وأَنْ لاَ تَكُونَ المُسْتَنْبَطَةُ مُعَارَضَةٌ بِمُعَارِضٍ مُنَافٍ مَوْجُودٍ فِي الأَصْلِ، قِيلَ: ولاَ الفَرْعِ.
ش: ومِنْ شُرُوطِ العِلَّةِ فِيمَا إِذَا كَانَتْ مُسْتَنْبَطَةً: أَن لاَ يُعَارِضَهَا وُجُودُ وَصْفٍ مُنَافٍ لهَا فِي الأَصْلِ صَالِحٍ لِلْعِلِّيَّةِ مَفْقُودٌ فِي الفَرْعِ فمَتَى اشْتَمَلَ الأَصْلُ علَى وَصْفَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ يَقْتَضِي كُلٌّ مِنْهُمَا نَقِيضَ حُكْمِ الآخَرِ، لَمْ يُقَدَّمْ أَحَدُهُمَا إِلا بِمُرَجِّحٍ، ومثَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِ الحَنَفِيِّ فِي صَوْمِ الفَرْضِ: صَوْمُ عَيْنٍ فَيَتَأَدَّى بِالنِّيَّةِ قَبْلَ الزَّوَالِ كَالنَّفْلِ، فَنقولُ: صَوْمُ فَرْضٍ فَنَحْتَاطُ فِيهِ، ولاَ يُبْنَى علَى السُّهُولَةِ.
وقَوْلُه: (قِيلَ ولاَ فِي الفَرْعِ) أَي اشْتَرَطَ بَعْضُهم أَنْ لاَ يَكُونَ فِي الفَرْعِ وَصْفٌ مُعَارِضٌ، فمتَى وُجِدَ فِيهِ وَصْفٌ مُنَافٍ يَقْتَضِي إِلحَاقَهُ بأَصْلٍ آخَرَ تعَارَضَا، كَقَوْلِنَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ: رُكْنٌ فِي الوُضُوءِ فَلَيْسَ تَثْلِيثُه كَغَسْلِ الوَجْهِ، فَيُعَارَضُ بأَنَّهُ مَسْحٌ فَلاَ يُسَنُّ تَثْلِيثُه كَمَسْحِ الخُفِّ، ومُقْتَضَى كَلاَمِ المُصَنِّفِ أَنَّ الرَّاجِحَ خِلاَفَه، ولاَ يُنَافِي هذَا قَوْلُه فِيمَا تَقَدَّمَ: (وَتُقْبَلُ المُعَارضَةُ فِيهِ بمُقْتضَى نَقِيضٍ أَو ضِدِّ الحُكْمِ علَى المُخْتَارِ) لأَنَّ اشْتِرَاطَ انْتِفَاءِ المُعَارِضِ إِنَّمَا هو فِي ثُبُوتِ حُكْمِ العِلَّةِ لاَ فِي صِحَّتِهَا فِي نَفْسِهَا فهي عِنْدَ المُعَارِضِ صَحِيحَةٌ، لكنَّ تَخَلُّفَ الحُكْمِ للمُعَارِضِ يُظْهِرُ أَثَرَ المُعَارِضِ فِي عَدَمِ ثُبُوتِ الحُكْمِ لاَ فِي بُطْلاَنِهَا.
وَذَكَرَ الشَّارِحُ أَنَّ المُصَنِّفَ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي هذَا الكتَابِ أَشْكَلَ مِنْ هذه المَسْأَلَةِ - وفِيهِ نَظَرٌ.
ص: وأَنْ لاَ تُخَالِفَ نَصَّا أَو إِجمَاعًا، ولاَ تَتَضَمَّنَ زِيَادَةً عَلَيْهِ

1 / 552