329

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

اتفق العلماء على أنها تجب على من تجب عليه الصلوات المفروضة ثم زادوا أربعة شروط اثنان متفق عليهما واثنان محتلف فيهما فالمتفق عليهما الذكورة والصحة وأنها لا تجب على المرأة والمريض ولاثنان المختلف فيهما الماسفر والعبد فمن قائل أن الجمعة تجب على المسافر وبه أقول وتجب على العبد فللعبد أنيتأهب فإن منعه سيده فيكون السيد من الذين يصدون عن سبيل الله ومن قائل أنه لا تجب عليهما وقد ورد خبر متكلم فيه أن الجمعة واجبة إلا على أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض وفي رواية أخرى إلا خمسة وذكر المسافر وصل في اعتبار ذلك لما كان من شرطها ما زاد على الواحد وأنها لا تصح بوجود الواحدد فاعلم أن العقل وجود العالم من هذه الأحدية فوجب عليه بصلاة الجمعة أن يرجع إلى النظر فيما يطلبه الممكن من وجود من له هذه الأحدية فنظر فيه من كونه إلها يطلب المألوه فهذه معرفة أخرى لا تصح إلا بالجماعة وهو تركيب الأدلة وترتيبها فوجبت صلاة الجمعة على العقل الموصوف بهالعاقل ولما كانت المرأة ناقصة عقل ودين فالعقل الذي نقص منها هو عقل هذه الأحدية الذاتية فوجبت الجمعة على الرجل وهو االجمع بين العلم بتلك الأحدية وبين العلم بكونه إلها ونقص منها هو عقل المرأة عن علم تلك الأحدية فلم يجب عليها أن تجمع بينها وبين العلم بالله من كونه إلها وأما العبد الذي يسقط عنه وجوب الجمعة عند من يقول به وهو العبد المستحضر لجبر الله له في اختياره فإن الحقيقة تعطي أن العبد مجبور في اختياره فلما لم يتمكن له أن يجمع بين الحرية والعبودة لم تجب عليه الجمعة وكل من ذكرناه ونذكر أنه لا تجب عليه الجمعة أنه إذا حضرها صلاها كذلك إذا حضرت مواطن الإعتبارات المانعة للمذكورين من الوجوب أنها لا تجب عليه فإن فنى عنها بحال يخالفها وجبت الجمعة أي وجب عليه علم ما لم يكن يجب عليه علمه كريم وآسية اللتين حصل لهما درجة الكمال فتعين نعليهما علم الأحيدة الذاتية الذاتية وعلم الأحدية الإلهية التي هي أحدية الكثرة وأما المريض وهو الذي لا يقول بالأسباب ولا يعلم حكمتها فلم يحصل له مقام الصحة حيث فإنه من العلم بالله قدر ما تعطيه حكم لأسباب ومن لم يعط حاله هذا العلم ويقدح في تجريده ويخاف عليه لم يجب عليه أن يجمع بين العلم بحكم الأسباب وبين العلم بتجريد التوحيد عنها وأما الماسفر فإن حاله يقتضي أن لا يجب عليه الجمعة فإنه ما بين ابتداء الغاية وانتهاء الغاية فهو بين من والى فلا تعطى حالته أن يجمع بين من والى التي تطلبهاا إلا من التي هي في إلى إلى إلى أخرى فإن إلى تلك غابت فيها من ولولا إلى الأخرى ما عرفت أن في نفس إلى الأولى من فما نهاية إلا ولها بداية ولا ينعكس فلا تجب والثالثة وكذا إلى ما لا نهاية له فلو المنازل في الطريق والمقامات ما عقل لمن غاية فإلى تطلب من ومن لا تطلب إلى وأما الصبي فهو المائل إلى طبيعته لا يعرف غيرها ولا يصح كونه صبيا إلا بهذه الصفة فمن المحال أن يرفع رأسه إلى معرفة حقيقته التي يصح له بالعلم بها الجمعة فلهذا اعتبرنا أن الصبي لا تجب عليه الجمعة

فصول في شروط الجمعة

اتفق العلماء على أنها شروط الصلوة المفروضة المتقدمة وقد ذكرناها ما عدا الوقت والأذان فإنهم اختلفوا في ذلك وكذلك اختلفوا في الشروط المختصة بها وسأذكرها

وصل في فصل الوقت

Bogga 562