328

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

اختلف العاماء هل صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة وبه أقول وإن اقتدى به فيما أمر أن يقتدي به فيه بصحة صلاة الإمام أولا فمن الناس من رأى أنها مرتبطة ومنهم من لم ير أنها مرتبطة ولهذا اختلفوا في الإمام إذا صلى وهو جنب وعلموا بذلك بعد الصلاة فمن يرى الارتباط قال صلاتهم فاسدة ومن لم ير الارتباط قال صلاتهم صحيحة وهو الذي أذهب إليه وفرق قوم بين أن يكون الإمام عالما بجنابته أو ناسيا فقالوا إن كان عالما فسدت صلاتهم وإن كان ناسيا لم تفسد صلاتهم وصل الاعتبار في ذلك ' لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ' ومافي وسع الإنسان أن يعلم ما في نفس غيره ولا يحيط علما بأحوال غيره فكل مصل إنما هو على حسب حاله مع الله ولهذا ما أمره الشرع في الإئتمام بإمامه إلا فيما يشاهده من الإمام من رفع وخفض فإن كوشف بحال الإمام كان حكمه بحسب كشفه فإذا علم أن الإمام على غير طهارة فليس له أن يقتدي به من وقت علمه وصح له ما مضى من صلاته معه قبل علمه ولا اعتبار في ذلك لنسيان الإمام أو عمده فإن الإمام عنده من وقت علمه في غير صلاة شرعا وما أمره الله أن يرتبط أعني أن يقتدي إلا بالمصلي فإن كان الإمام ناسيا لجنابته أو حدثه فهو مصل شرعا وصلاة المأموم صحيحة شرعا وإتمامه بمن هو مصل شرعا وإن علم المأموم أن الإمام على غير طهارة فإن تمكن المأموم أن يعلمه بحدثه في نفس صلاته أعلمه بحيث أن لا تبطل صلاة المأموم بذلك الإعلام فإن الله يقول ' ولا تبطلوا أعمالكم ' وإن لم يتمكن صلى لنفسه فإذا فرغ من صلاته أعلمه بحدثه سواء فرغ الإمام أولم يفرغ فإن تذكر الإمام أو قلده تتطهر وإن لم يتذكر ولم يقلده فهو بحسب ما يقتضيه علمه ومذهبه في ذلك وصلاة المأموم صحيحة انتهى الجزء الحادي والأربعون بانتهاء السفر السادس من هذه النسخة والحمد لله .

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل في فصول الجمعة

فصل بل وصل في الخلاف في وجوبها

اختلف العلماء في وجوب الجمعة فمن قائل إنها من فروض الأعيان ومن قائل إنها من فروض الكفايه ومن قائل إنها سنة وصل في الاعتبار ليس لهذه الصلاة قدم في توحيد الذات ولا نتيجة في حال العالم بها العامل لكن لها العام بأحدية الكثرة وكذلك من يرى إن الذات اقتضت لنفسها وجود العالم فلا ينتج هذا العلم ما يرد من الله على قلب العبد ولا في تجليه في هذه الصلاة وذلك إنها مبنية في وجودها وحقيقتها على الزائد على الواحد فهي من حضرة الأسماء الإلهية فإن وقوعها لا يصح من المفرد بخلاف الصلوات كلها فإنها تصح من المنفرد وكل صلاة ما عدا الجمعة تعطى ما تعطي الجمعة من حيث ما هي صلاة من تكبيرة الإحرام إلى التسليم منها وتعطي ما لا تعطيه الجمعة من العلم بأحدية الحق التي لها الغنى على الإطلاق ومن العلم برجوع النسب أو الصفات إلى عين واحدة فاعلم ذلك .

وصل في فصل فيمن تجب عليه الجمعة

Bogga 561