1635

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

قال لا تغالط نفسك حق وخلق لا يجتمعان فانظر مشهودك إن كان حقا فما تنظره إلا بعينه فإنك لا تدركه بغيره فما ثم خلق في حقك وفي وقتك إذا كان وقتك الحق وإن كان خلقا فما تنظر إليه إلا بعين الخلق والحكم تابع للنظر ولا يحكم النظر إلا بما يعطيه لمنظور من ذاته فمن المحال أن يكون النظور غليه قائما فيدركه قاعدا أو على لون ما إن كان من المتلونات فيدركه على غير اللون الذي هو عليه ذلك المنظور وهذا سائغ في كل قوة موضع الطعم إذا غلبت عليه المرة الصفراء قال في العسل إذا ذاقه أنه مر والعسل ما باشر موضع الطعم وإنما باشرته المرة الصفراء فصدق في المرارة وكذب في نسبة المرارة إلى العسل فاعلم ذلك ومن ذلك من أجاب أجيب فلم لا يستجيب

لما أجبت دعاة الحق كنت لهم . . . مؤيدا وبهم أيدتهم فإذا

أقول أنهم عيني ومعتقدي . . . كما أقول إذا ما كنت منتبذا

الحق يجهل أو يعزى لكل هوى . . . ولو يرى الحس إن الحق قد نبذا

هيهات ليس له حد فتدركه . . . به فإن له حكما على بذا

بذا حكمت وما في الحكم من عجب . . . فكل حكم تراه فهو فيه كذا فلا يحيط به علم ومعرفة . . . ولا يناط به من جانبيه أذى

قال لا تعامل إلا بما عاملت فعملك يعود عليك استجب لله ولرسوله إذا دعاك فأجبته يجبك إذا دعوته قال عز وجل وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا إلي فإني دعوتهم على ألسنة أنبيائي وكما أنه عز وجل يعطي جزاء يطلب من عبده الجزاء لما دعاه الحق إلى التكوين وأجداب فكان فدعاه خالقه إلى ما تقوم به ذاته ويبقى عليه عينه فأجابه الحق بالإمداد فكان جزاء ولو شاء أعدمه لكنه أجاب فأجابه الحق فكان ذلك تنبيها من الحق لنا وتعليما فإياك والغفلة عن ملاحظة هذه الأشياء التي نصها الحق لتشهد فلا تعاملها إلا بما نصبها الحق له فاصل الإجابة في العالم من هناك وهو أصل قوى ولذلك ما دعاه الله أحدا إلا وأجابه إلا أن الأمور مرهونة بأوقاتها لمن يعلم ذلك فلا تستنبط الإجابة فإنها في الطريق وفي بعض الطرق بعد وهو التأجيل ومن ذلك طيب الأعراق يدل على مكارم الأخلاق

قد قيل في مثل أجراه قائله . . . إن الجياد على أعراقها تجري

فمن يقوم به أخلاق سيده . . . يجري الجميل وغير الحق ما يجري

هذا الذي قلته التوحيد جاء به . . . يوم الخميس غلينا ليلة القدر

أقام عندي بلا كد ولانصب . . . من أول الليل حتى مطلع الفجر

قال إذا كانت الأعراق التي هي الأصول طيبة بالصلاحية والقوة كان الثمر في الفروع طيبا بالوجود والفعل فالثمر من الأصول يستمد فإنها من ذاتها لا تستبد والأصل الحق في وجود العالم وهو الطيب فما في الوجود الأطيب فإن كل ما في الوجود إنما هو أخلاق الحق أي ثمرات أسمائه وأسماء الحق للحق كالفروع والأغصان للشجرة ولذلك تختلف الأغصان من التشاجر ويدخل بعضها على بعض تداخل الأسماء الإلهية في الحكم في العالم كما قال كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا فأي عين لم تر في العالم طيبا في أمر ما منه فما ذلك إلا لغيبة الحق عن شهودها في تلك النظرة ومن ذلك ذكر الجنوب قريب من الغيوب

من يذكر الله قد يرجو مذكره . . . من القيام يكون الذكر أو جنب

أو القعود فإن الله يذكره . . . في كل حال بلا كد ولا نصب

هذي الحياة التي ترجى النعيم بها . . . في حال جد يكون الذكر أو لغب

إن الذي يذكر الحمن جاء بما . . . يكون فيه جلاء الشك والريب

الله يعصم قلبي من غوائله . . . فإنها قد تؤدينا إلى العطب

Bogga 427