515

Furusiyya

الفروسية

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكان النبي ﷺ يتعوَّذُ بالله (^١) من الجُبن (^٢):
والجُبْن خُلُقٌ مذمومٌ عند جميع الخَلْق، وأهل الجُبْن هم أهل سوء الظن بالله، وأهل الشجاعة والجُودِ هم أهل حُسْن الظن بالله؛ كما قال بعض الحكماء في وصيَّته (^٣): "عليكُم بأهل السَّخاء والشجاعة؛ فإنهم أهل حسن الظنِّ بالله، والشجاعة جُنَّة (^٤) للرجل من المكاره، والجبن إعانة منه لعدوِّه على نفسه، فهو جندٌ وسلاحٌ يُعطيه عدوَّه ليحاربه به (^٥) ".
وقد (^٦) قالتِ العرب: الشجاعة وقايةٌ، والجُبنُ مقْتَلَةٌ، وقد أكذب الله سبحانه أطماع الجُبناء في ظنِّهم أنَّ جُبْنَهُم يُنجيهم من القتل والموت [ح ٢٠٠]، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ﴾ [الأحزاب: ١٦].
ولقد أحسن القائل (^٧):

(^١) ليس في (مط).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٢٦٦٨) ومسلم رقم (٢٧٠٦) من حديث أنس بن مالك بلفظ (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم ...).
* والبخاري أيضًا برقم (٢٦٦٧) من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁.
(^٣) قوله (في وصيته) ليس في (ظ).
(^٤) في (مط)، (ح) (حِصْن).
(^٥) ليس في (مط)، انظر العقد الفريد (١/ ١٩١).
(^٦) من (ظ).
(^٧) انظر هذه الأبيات مع اختلاف في بعض الألفاظ: في الحماسة البصرية (١/ ٣٩) وعيون الأخبار (١/ ١٢٦)، وبلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب للآلوسي (١/ ١٠٦)، مع الحاشية.

1 / 457