339

Furusiyya

الفروسية

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الثالث: أن مبنى هذا العقد إذا أخرجا معًا على العدل، والعدل: أَنَّ كل (^١) واحد من المتسابقين لا يتميز عن الآخر، بل إن سَبَق أخذ، وإن سُبِق غَرِم، فإذا كان المحلِّل لا يغنم إن سبق، ويغرم إن سُبِق؛ [ح ١١٨] لم يكن هذا عدلًا.
وكأن قائل هذا القول (^٢) يلحظ أن المقصود دخول محلِّل يُحِلُّ السبق لغيره لا لنفسه، كما قال الجمهور، ولا يأخذ شيئًا منهما؛ لأنه لو أخذ إن سَبَق، لم يكن محلِّلًا، بل يكون كأحدهما، فكما يجوز أن يأخذ إذا سَبَق، يجوز أن يغرم إذا سُبِق، وحينئذ فيقال: فيجوز أن يُخرِج معهما، ويَخْرُج عن كونه محلِّلًا، وإلا فكيف يَغْرَم إن سُبِق، ولا يَغْنَم إن سَبَق؟!
ولقائله أن يقول: كما أنكم قلتم: إن سَبَق أخذ، سُبِقَ لم يغرم، ولم يكن هذا ظُلمًا، وجعلتم هذا خاصة للمحلِّل؛ ليتميَّز عن المخرِجين، فهو إما أن يغنم، وإما أن يسلم مع كونه مغلوبًا، وهو بخلاف أحد المخرِجين، فإنه وإن كان مغلوبًا غَرِم، فبم تنكرون على من يقول به (^٣)؟! بل خاصيته أن يغرم إن جاء مسبوقًا، ولا يغنم إن جاء سابقًا؛ لأنه لو غنم، لخرج عن أن يكون محَلِّلًا، فإذا كانت خاصية المحلِّل أن لا يكون دائرًا بين الغُنْم والغُرْم أصلًا، فأيُّ فَرْقٍ بين أن

(^١) في (ظ) (إن كان واحد من المتسابقين)، وفي (مط) (والعدل إن كان واحد من المتسابقين).
(^٢) ليس في (مط).
(^٣) من (مط).

1 / 281