329

Furusiyya

الفروسية

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الجميع أن رجلًا لو وعد رجلًا هبةَ شيء من ماله معلوم، ثم لم يفِ له بشيء أنه لا يُقْضى (^١) عليه به".
ثم أورد على نفسه سؤالًا، فقال:
"فإن قيل: كيف خَصَّ النبيُّ ﷺ بإجازة السَّبَق فيما أجاز ذلك فيه إن كان ما يخرُج منه على غير وجوب وحقٍّ يلزم في مال المخرِج، والهباتُ جائزةٌ على السبق وغيره؟! ".
وأجاب [ح ١١٣] عنه بأن قال:
"خُصوص جواز السبق فيما خصَّ ذلك منه لم يكن لإلزامه للسَّبق، وإنما ذلك لكونه على وجه اللهو دون سائر الملاهي غيره (^٢)، لا على أن ما وعد به المُسَبِّق الوفاء به فمأخوذ به على كل حال".
وحجَّة هذا القول أن بذل المال في المسابقة تبرُّع، كالوعد، ولا يلزم الوفاء به، بل يستحبُّ؛ فإن الباذل لم يبذل معاوضة؛ فإنه لم يرجِعْ إليه عِوَضُ ما بذله له من المال، وإنما هو عَطِيَّةٌ وتبرُّع لمن يسبق، فهو كما لو وَعَدَ من يسبق إلى حفظ سورة أو باب من الفقه بشيء من المال.
قالوا: والتبرُّعات يُندَب إلى الوفاء بها، ولا يُقضى عليه به.
وإذا أُورِدَ على هؤلاء تخصيص النبي ﷺ [ق ٥٣] الثلاثة المذكورة

(^١) في (مط، ح) (له به لا يقتضي).
(^٢) سقط من (مط).

1 / 271