عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة، كالنَّرْد والشِّطْرنج وما أشبههما.
* وقسمٌ ليس بمحبوب لله ولا مسخوطٍ له، بل هو مباحٌ؛ لعدم المضرَّة الراجحة، كالسِّبَاق على الأقدام، والسِّبَاحة، وشَيْلِ الأحْجَار، والصِّرَاع، ونحوِ ذلك.
فالنَّوع الأول: يُشرع مفردًا عن الرهن (^١)، ويشرع فيه كل ما كان أدعى إلى تحصيله، فيُشْرَعُ فيه بذل الرهن: من هذا وحده، ومن الآخر وحده (^٢)، ومنهما معًا، ومن الأجنبيِّ. وأكل المال به أكلٌ بحقٍّ، ليس أكلًا بباطل، وليس من القمار والميسر في شيء.
والنَّوع الثاني: محرَّم وحده، ومع الرهن (^٣)، وأكل المال به ميسرٌ وقمارٌ كيف كان، سواء كان من أحدهما، أو من (^٤) كليهما، أو من ثالث، وهذا باتِّفاق المسلمين (^٥).
فأما إنْ خلا عن الرهن (^٦)، فهو أيضًا حرامٌ عند الجمهور؛ نَرْدًا (^٧) كان أو شطرنجًا.
(^١) قوله (ومع الرهن) من (ظ).
(^٢) سقط من (ح)، (مط) (ومن الآخر وحده).
(^٣) في (مط) (الرهان).
(^٤) سقط من (مط).
(^٥) وقع في (ظ) بعده (غير سائغ).
(^٦) في مط (الرهان)، وفي (ح) (الرهون).
(^٧) النرد: معروف، شيء يلعب به، فارسي معرَّب، وليس بعربي، وهو النردشير. انظر لسان العرب (٣/ ٣٢١) ويُسمَّى (الزَّهر، ولعبة الطاولة).