458

[معنى حديث أن منبري على ترعة من ترع الجنة...إلخ] وسألت: عن حديثه عليه السلام ((إن منبري على نزعة من نزع الجنة))(1)، وفي حديث آخر: ((إن قدمي على نزعة من نزع الحوض وما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة))، فقلت: ما تأويله؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: قد روي ذلك عن رسول الله عليه

وعلى آله السلام وذكر، وقد يمكن أن يكون قوله: ((روضة من رياض الجنة))، وقوله: ((منبري موضوع على نزعة من نزع الجنة))، ما يظهره على منبره ويدعو إليه ويتكلم به من الهدى والدين الذي به النجاة والوصول إلى الثواب وإلى الحوض لمن تبعه؛ لأنه لما أن كان رسول الله عليه وعلى آله السلام وما جاء به من الهدى طريقا إلى الجنة وإلى نعيمها جاز أن يقول هذا، والعرب تقول بالموضع إذا كان طاهرا مطهرا لا فساد فيه ولا منكر: هذا من بقاع الجنة، وقد كان بين منبره عليه السلام وبين بيته الذي فيه قبره موضع طاهر زكي ليس فيه خنا ولا ظلم فشبه بالجنة.

[معنى حديث خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله...إلخ]

وسألت: عما روي عنه عليه وعلى آله السلام أنه كان يقول: ((خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع بهمهمة طار إليها، أو رجل في سعفه في غنيمة حتى يأتيه الموت))(2).

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الممسك بعنان فرسه [416] في سبيل الله أفضل الخلق وأعظمهم درجة عند الله عز وجل، وهذا حديث صحيح عنه عليه وعلى آله السلام.

Bogga 466