457

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هذا حديث ليس بصحيح عن النبي عليه وعلى آله السلام ما سمعنا أنه لبس حريرا، بل كان ينهى أن نصلي فيها.

وروي عنه عليه وعلى آله السلام أنه أهدي إليه ثياب من حرير

فأمر عليا عليه السلام فقسمها على النساء ولم يلبسها عليه السلام ولا أمير المؤمنين عليه الرضوان.

[معنى حديث أنه لما فتح مكة قال: لا تغزى قريش بعدها]

وسألت: عن الحديث الذي يروى عنه عليه وعلى آله السلام أنه لما فتح مكة قال: ((لا تغزا قريش بعدها))(1).

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: أراد عليه وعلى آله السلام أنه

لما فتح مكة وأسلموا على يده أن الغزو قد انقطع عنهم بإسلامهم؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله كان قبل إسلامهم يغزوهم ويبعث السرايا في طلب عيرهم والمضار لهم ثم انقطع عند قهره لهم وإيمانهم به عليه السلام.

[معنى حديث: أن المسجد ينزوى من النخامه كما تنزوى الجلدة من النار]

وسألت: عن الحديث الذي يروى عنه عليه وعلى آله السلام: ((أن المسجد يزوى من النخامه كما ينزوي الجلدة من النار))(2).

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: قد نهى عليه السلام عن النخامه

في المسجد لما في ذلك من تقذير المسجد مع ما لا [415] يؤمن من سجود الناس عليها وتلطيخ وجوههم بها وهذا من أسمج فعل يفعله الناس في المساجد، وإنما المسجد للصلاة ولذكر الله عز وجل والطهارة، فإذا جعل للوسخ لم يحل ذلك ولم يسع.

Bogga 465