301

[تفسير قوله تعالى: لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير

ونحن أغنياء...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق}[آل عمران:181].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا إخبار من الله عز وجل بقول الفاسقين الظلمة المتمردين وما يقولون به في رب العالمين، والقائل لذلك فهم المشركون الجاحدون لله المنكرون لنبيه صلى الله عليه من أهل الكتاب ومن ساعدهم من الأشرار وأهل الكفر والارتياب وأمثالهم، ثم قال: {سنكتب ما قالوا} والكتاب فهو الحفظ من الله تبارك وتعالى لقولهم وما كان من شيء لفظهم، ومعنى {قتلهم الأنبياء بغير حق} فهو الرضى منهم بقتل آبائهم لمن سلف من النبيين، فلما أن رضوا بذلك كانوا من القاتلين ولفعل من سلف من المصوبين، وفي ذلك لا محالة من الداخلين.

ثم قال: {ونقول ذوقوا عذاب الحريق} يخبر عز وجل بما يصيرون

إليه ويجازون به في الآخرة من عذاب الحريق والبلاء الشديد جزاء على فعلهم ومكافاة على(1) أعمالهم.

[تفسير قوله تعالى: الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن ...الآية]

وسألت: عن قول الله عز وجل: {الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار}[آل عمران:183].

Bogga 308