Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
(1)وإنما يخرج تفسير وآتيناه في هذا وفي غيره من ثلاثة وجوه:
منها: الإملاء وترك إزالة ملكه فلما أن كان عز وجل يقدر على أن يذهبه ويزيله فتركه جاز أن يقول آتيناه على مجاز الكلام وهذا من لغة العرب صحيح تتعارفه بينها إذا ترك أحدهم عقوبة مفسد عليه، قال: أنا أمرتك بالفساد وطرقت لك إليه، يريد بترك المكافأة وإنما خاطبهم الله بلغتهم.
والوجه الثاني: فهو خلق الله عز وجل للتبر، فلما أن أوجده ملكه قارون فجاز أن يقول الله سبحانه آتيناه أي لولا خلقنا له ما وجده فكان هذا ذما لقارون إذ استعان بنعم الله وإحسانه على معاصيه ولم يؤد فيه ما أمر بتأديته فالله عز وجل جعل هذه الأموال وخلقها لمصالح عباده ولأهل طاعته فاستعانوا بها على معصيته وما حال الكنوز إلا كحال الماء والطعام والزرع والنعم التي أنعم الله بها على خلقه فاستوى فيها البر والفاجر لكمال النعمة، وإقامة(2) الحجة، أفيقول قائل أن بإطعام هذا الكافر واسقائه الماء يلحق الله عز وجل في ذلك ذم بل ذلك إقامة حجة وإبلاغ في المعذرة وإكمال في النعمة.
ألا تسمع كيف يقول سبحانه: {أفرأيتم ما تحرثون(63) أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون}[الواقعة:63،64]، {أفرأيتم الماء الذي تشربون(68)أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون}[الواقعة:68،69]، فذكر تبارك وتعالى أن هذه الأشياء وأمثالها منه نعمة وحجة على الخلق وإيتاؤه إياهم فإنما هو منه عز وجل إيجاده وخلقه ولولا أنه سبحانه أوجده وخلقه ما وجده أحد ولا انتفع به.
Bogga 258