95

Fathur Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كلمةٍ، وفي كلمتين؛ إن تعلَّقَ أحدُهما بالآخَرِ، وإلَّا كُرِهَ.
وأجازها أكثرُ الأئمة مطلقًا، وجعل خطأَ مانعي ذلك مُخَفَّفًا.
قال الحافظ العلامة ابن الجزريِّ ﵀: والصوابُ في ذلك عندنا (١) التفصيلُ، والعدول بالتوسُّط إلى سواء السبيل، فنقول: إن كانت إحدى القراءتين مترتبةً على الأخرى، فالمنعُ من ذلك منعُ تحريم؛ كمن يقرأ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ (٣٧)﴾ [البقرة: ٣٧] بالرفع فيهما، أو بالنصب، آخذًا رفعَ (آدَمُ) من قراءة غير ابن كثير، ورفعَ (كَلِمَاتٌ) من قراءة ابن كثير (٢)، ونحو: (وكَفَّلَها زَكَرِيَّا) بالتشديد مع الرفع، أو عكس ذلك (٣)، ونحو: (وَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ) وشبهِه مما يُرَكَّب بما لا تجيزُه العربية، ولا يصحُّ في اللغة، وأما ما لم يكنْ كذلك، فإنا نفرِّق فيه بين مقامِ الرواية وغيرها:
فإن قرأَ بذلك على سبيل الروايةِ، فإنه لا يجوزُ أيضًا، من حيثُ إنه كذبٌ في الرواية، وتخليطٌ على أهلِ هذهِ الدراية.

(١) في "ن" و"ظ": "عندنا في ذلك".
(٢) قراءة ابن كثير: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٌ﴾ والباقون برفع آدم، انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٥٣)، و"تفسير البغوي" (١/ ٩٣)، و"التيسير" للداني (ص ٧٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١١) و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٤٨)، ووجَّه البغوي ﵀ قراءة ابن كثير بقوله: يعني: جاءتِ الكلماتُ آدمَ من ربه، وكانت سببَ توبته.
(٣) انظر: توجيه المؤلف لقراءات هذه الآية، في تفسير سورة آل عمران، الآية: ٣٧.

1 / 31