387

Fathur Rahman

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

Noocyada

﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ قال ﷺ: "لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا" (١).
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)﴾
[٢٢٩] ﴿الطَّلَاقُ﴾ تقديرُه: عَدَدُ الطلاقِ الذي يملكُ الزوجُ بعدَهُ الرَّجْعَةَ.
﴿مَرَّتَانِ﴾ كانَ الناس في الابتداءِ يُطَلِّقونَ من غيرِ حَصْر ولا عَدَدٍ، وكانَ الرجلُ يطلِّقُ امرأتَهُ، فإذا قاربَت انقضاء عِدَّتها، راجعَها، ثم طَلَّقَها كذلكَ، ثم راجعَها، يقصدُ بذلك مُضارَّتَها، فنزلتِ الآيةُ، وقولُه مَرَّتان؛ أي: مرةً بعدَ مرةٍ، ولم يُرِدِ الجمعَ بينهما، فإن راجعَها بعدَ الثانيةِ.
﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ شرعًا؛ أي: يُمسكُها بما عُرفَ من الحقوق، ولا يراجعُها بقصدِ تطويلِ العِدَّةِ مضارَّةً لها.
﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ أصلُ التسريحِ: الإرسالُ؛ كالطلاقِ من الإطلاق.
المعنى: يتركُها، ولا يقصدُها بسوء.

(١) رواه الترمذي (١١٥٩)، كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في حق الزوج على المرأة، وقال: حسن غريب، وفي الباب: عن عائشة، وابن عباس، وابن أبي أوفى، وأنس، وابن عمر، ومعاذ، وغيرهم ﵃.

1 / 323