وفي " مسند الإمام أحمد " (٢٠٠ - ب / ف) عن محجن بن الأدرع قال: أقبلت مع النبي ﷺ حتى إذا كنا بباب المسجد إذا رجل يصلي قال: " أتقوله صادقا "؟ قلت: يا نبي الله! هذا فلان وهذا من أحسن أهل المدينة أو من أكثر أهل المدينة صلاة، قال: " لا تسمعه فتهلكه – مرتين أو ثلاث – إنكم أمة أريد بكم اليسر" (١) . وفي رواية له: " إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره " (٢) . وفي رواية له – أيضا – قال: " إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة ". وخرجه حميد بن زنجويه وزاد: " اكلفوا من العمل ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا، الغدوة والروحة وشيء من الدلجة " وخرجه ابن مردويه وعنده: قال: " إن الله إنما أراد بهذه الأمة اليسر ولم يرد بها العسر " (٣) .
وفي " المسند " –أيضا -، عن بريدة قال: خرجت فإذا رسول الله ﷺ يمشي فلحقته فإذا بين أيدينا برجل يصلي يكثر الركوع والسجود فقال لي: " أتراه يرائي؟ " قلت: الله ورسوله أعلم قال: فترك يده من يدي ثم جمع بين يديه يصوبهما ويرفعهما ويقول " عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا؛ فإنه من يشاد (٤) هذا الدين يغلبه " (٥) .
(١) " المسند " (٥ / ٣٢) .
(٢) " المسند " (٤ / ٣٣٨) .
(٣) أشار لذلك السيوطي في " الدر المنثور " (١ / ١٩٢) .
(٤) في " ف ": " يشاذ " بالذال المعجمة.
(٥) " المسند " (٥ / ٣٥٠، ٣٦١) .