Fanka Kiimikada
فن الكيمياء: ما بين الخرافات والعلاجات والمواد
Noocyada
شكل 2-24: شكل من الطبعة الأولى لستينر (أوجسبرج، 1529) لعمل فلافيوس فيجيتيوس ريناتوس القديم عن تكنولوجيا الحرب (بإذن من مكتبة روي جي نيفل لتاريخ الكيمياء).
شكل 2-25: طاحونة لطحن مكونات البارود (الذي يتكون تقريبا من 75 بالمائة من نترات البوتاسيوم، والباقي مقادير متساوية من الفحم والكبريت) كما صورها كتاب بيانكو 1598 عن المدفعية والمفرقعات (بإذن من مكتبة روي جي نيفل لتاريخ الكيمياء).
ويأسف بيرينجوتشو في كثير من المواضع من كتابه العاشر للمفارقة الكامنة في قيام الرجال المتعلمين والمحترمين باكتشاف واختراع المتفجرات التي تشوه وتقتل، ثم راح يصف بدافع من الالتزام والواجب كيفية تصنيع المتفجرات بالتفصيل الدقيق. على سبيل المثال، كان عنوان الفصل الثامن من الكتاب العاشر هو: «طريقة إعداد أوعية النار وصناعة كرات ذات تركيبة حارقة تلقى باليد». ويبدأ بيرينجوتشو هذا الفصل (في طبعة عام 1559) على النحو التالي:
43
لطالما كان في هذا العالم رجال بلغوا من الذكاء مبلغا، حتى إنهم تمكنوا بفكرهم من التوصل إلى ابتكارات مختلفة لا تعد ولا تحصى، تحقق من الفائدة قدر ما تلحقه بجسد الإنسان من ضرر فوري.
بعد ذلك يصف الأوعية المصنوعة من الطين المجفف والمملوءة بالبارود الحبيبي الملمس، والقار، والكبريت والمغطاة بدهن الخنازير المتخثر المخلوط بمسحوق (انظر الشكل
2-26 ).
44
قبل استخدام الوعاء، يثقب ثقب صغير في الغطاء الدهني ثم يوضع فتيل أو مسحوق بارود في الداخل. يشعل الفتيل أو المسحوق، ثم يلقى بالوعاء يدويا، أو يطلق بمقلاع، وهنا ستلتصق تلك الكتلة النفاذة اللزجة بهدفها وتحرقه.
كان من أوائل المتفجرات والأسلحة الحارقة في التاريخ «النار الإغريقية» التي تعود إلى الحقبة الهلنستية. يصف المؤرخ الكيميائي جون هدسون «النار الإغريقية» بأنها سائل يشتعل عند ملامسته للماء، ويفترض هدسون أن المكونات النشطة لذلك السائل ربما تألفت من فوسفيد الكالسيوم (الذي يتم الحصول عليه من تسخين العظام والجير والبول معا)، المضاف إلى البترول الخام.
Bog aan la aqoon