45

Fadail

الفضائل

Sanadka Daabacaadda

1381 - 1962 م

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

فقالوا كلهم قد سمعنا منك وأطعناك فيه ثم قال لهم عبد المطلب ان الرئيس عليكم من بعدي الوليد بن المغيرة فإنه أهل لان يجمعنكم على الخير ويلم شملكم فضجت الخلق بأجمعهم وقالوا قبلنا امرك فنعم ما رأيته رئيسا ونعم ما خلقته فينا بعدك وصارت قريش وبنو هاشم تحت ركاب الوليد بن المغيرة لعنه الله تعالى فعند ذلك تغير وجه عبد المطلب واخضرت أظافر يديه ورجليه ووقع على وجنتيه غبار الموت وأكثر التقلب من جانب إلى جانب ومرة يقيض رجلاه ومرة يبسط أخرى والخلائق من قريش وبني هاشم حاضرون وقد صارت مكة في ضجة واحدة وأراد النبي صلى الله عليه وآله ان يقوم من عنده ففتح عبد المطلب عينيه وقال يا محمد تريد أن تقوم قال نعم فقال عبد المطلب يا ولدي فاني وحق رب السماء لفي راحة ما دمت عندي قال فقعد النبي صلى الله عليه وآله فما كان الا عن قليل حتى قضى نحبه (قال الواقدي) ثم قاموا في تغسليه فغسلوه وحنطوه وكفنوه وجعلوه في أعواد المنايا وحملوه إلى ذيل الصفا وما بقي في مكة شيخ وشاب ولا حر ولا عبد من الرجال والنساء إلا وقد ذهبوا في جنازته وعظموها ودفنوه ورجع الخلق من جنازته باكين عليه لفقده من مكة فقالت عاتكة بنت عبد المطلب ترثي أباها:

ألا يا عين ويحك أسعديني * بدمع واكف هطل غزير - على رجل أجل الناس أصلا * وفرعا في المعالي والظهور - طويل الباع أروع شيظمي * أغر كغرة القمر المنير - وابكى هاشما وبني أبيه * فقد فارقت ذا كرم وخير - وغيثا للقرى في كل ارض * إذا ضن الغنى على الفقير - فقدنا من قريش في البرايا * سحاب الناس في السنة النرور وقالت صفية ترثي أباها:

أعيني جودا بالدموع السواكب * على خير شخص من لوي بن غالب - أعيني لا تستحسرا من بكاكما * على ماجد الاعراق عف المكاسب -

Bogga 46