64

Dustur Culama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Tifaftire

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421هـ - 2000م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

الاستعارة الأصلية والاستعارة التبعية : قسمان للاستعارة باعتبار اللفظ | المستعار لأن اللفظ المستعار إن كان اسم جنس حقيقة أو تأويلا فالاستعارة أصلية | كأسد إذا استعير للرجل الشجاع وقتل إذا استعير للضرب الشديد وكحاتم إذا استعير | للسخي فإنه اسم جنس تأويلا لأنه متاول باسم جنس هو السخي وكذا كل علم يكون | مشهورا بوصف كموسى وفرعون فإنه اسم جنس تأويلا وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم | جنس فالاستعارة تبعية كالحرف والفعل وكل ما يشتق منه كاسم الفاعل والمفعول وغير | ذلك والاستعارة في هذه الأمور لا تكون إلا تبعية لأن الاستعارة موقوفة على التشبيه | والتشبيه يقتضي أن يكون المشبه موصوفا بوجه الشبه والموصوف لا يكون إلا أمرا | | مستقلا بالمفهومية مقررا ثابتا في نفسه ومعاني الأفعال والصفات المشتقة منها لكونها | متجددة غير متقررة بواسطة دخول الزمان في مفهوماتها كما في الأفعال أو عروضه لها | كما في الصفات المشتقة منها على ما هو المشهور وإن كانت مستقلة بالمفهومية ومعاني | الحروف غير مستقلة بالمفهومية كما لا يخفى فلا تصلح معانيها للموصوفية وإنما قلنا | على ما هو المشهور لأن الحق أن الزمان داخل في مفهوم الصفات المشتقة من الأفعال | فمعانيها مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة لكن لا في الفهم عن تلك الصفات كما حققنا في | جامع الغموض . والمحقق التفتازاني رحمه الله قال التشبيه يقتضي كون المشبه موصوفا | بوجه الشبه أو بكونه مشاركا للمشبه به في وجه الشبه . قال شيخ الإسلام قوله أو بكونه | مشاركا إلى آخره الظاهر أنه تخيير في العبارة باعتبار المراد والمودي وتنبيه على أن | المقصود من كونه مشاركا كونه موصوفا انتهى مثل نطقت الحال والحال ناطقة فإنه يقدر | تشبيه دلالة الحال بنطق الناطق في إيضاح المعاني وإيصاله إلى الذهن ثم يدخل الدلالة | في جنس النطق بالتأويل المذكور فيستعار لها لفظ النطق ثم يشتق منه الفعل والصفة | فتكون الاستعارة في المصدر أصلية وفي الفعل والصفة تبعية فالتشبيه الذي هو مدار | الاستعارة أولا وبالأصالة يكون في معنى المصدر وفي الأفعال وما يشتق منها يكون | ثانيا وبالتبعية كما عرفت في المثالين المذكورين وكذا التشبيه يكون أولا وبالأصالة في | متعلقات الحروف ثم فيها ثانيا وبالتبعية كالظرفية في زيد في النعمة فإن المعنى الحقيقي | لكلمة في كما أنه غير مستقل بالمفهومية وإذا أريد أن يفسر عبر عنه بالظرفية كذلك | معناها المجازي غير مستقل بالمفهومية وإذا أريد أن يفسر عبر عنه بالإحاطة مثلا فلا | يتصور تشبيه أحد هذين المعنيين إلا تبعا وذلك بأن يقدر تشبيه إحاطة النعمة يزيد | بالظرفية فيدخل المشبه في جنس المشبه به حتى كأنه صار الظرفية مستعارا للإحاطة ثم | يشبه تلك الإحاطة المخصوصة بتلك الظرفية المخصوصة التي هي معنى في تبعا فيستعار | لها كلمة في وقس عليه سائر الحروف وإذا عرفت حال التشبيه بأنه في أي شيء | بالأصالة وفي أي أمر بالتبعية حصل لك حال الاستعارة بحسب الأصالة والتبعية | بالقياس على حال التشبيه . هذا خلاصة ما ذكر علماء البيان رحمهم الله في تبيان هذا | المرام ينفعك لدى الفهم والإفهام وعليك أن لا تنسى بدعاء الخير لهذا المستهام . |

الاستغراق : استيفاء شيء بتمام أجزائه أو إفراده والتوجه في شيء بحيث يكون | ما وراءه لا شيئا عنده واستغراق اللفظ أن يراد به كل فرد مما يتناوله بحسب اللغة أو | الشرع أو العرف الخاص وهو الاستغراق الحقيقي أو أن يراد به كل فرد مما يتناوله | بحسب متفاهم العرف وهو الاستغراق العرفي . مثال الأول عالم الغيب والشهادة أي | عالم كل غيب وشهادة ومثال الثاني جمع الأمير الصاغة أي جمع كل صاغة بلده أو | مملكته لا صاغة الدنيا . | |

Bogga 76