462

Dustur Culama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Tifaftire

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421هـ - 2000م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

وفي معراج الدراية في فصل المتفرقات ومن السنة أن يقول عند الإفطار اللهم لك | صمت وبك آمنت وعليك توكلت وعلى رزقك أفطرت ولصوم الغد من صوم رمضان | نويت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت . فإن قيل ما وجه خروج الليل من الصوم | ودخول المرافق والكعبين في غسل اليدين والرجلين في الوضوء مع أنه تعالى كما قال | وأيديكم إلى المرافق ^ ( وأرجلكم إلى الكعبين ) ^ كذلك قال وأتموا الصيام إلى الليل . قلنا | إن الغاية في آية الصوم وهي الليل غير داخلة تحت حكم المغيا أعني النهار وليس من | جنسه فإن الصوم هو الإمساك في النهار ساعة بخلاف الغاية في آية الوضوء فإنها فيها | المرافق والكعبان وهما من جنس المغيا فإن اليد جملة العضو من الأصابع إلى الإبط . | وكذلك الرجل جملة العضو من أصابع القدم إلى الآلية فكلمة ( إلى ) في آية الصوم لمد | الحكم أي لمد حكم إتمام الصوم إلى الليل . وفي آية الوضوء للإسقاط أي لإسقاط | حكم اليد والرجل وهو الغسل عما ورائهما فهما داخلان في حكم الغسل والليل خارج | عن الصوم . فإن قيل لم لا يكون كلمة إلى فيهما لمد الحكم أو للإسقاط أو في الأولى | للإسقاط وفي الثانية لمد الحكم قلنا إن الضابطة المضبوطة تقتضي ما قلنا وهي أن | | الغاية إن كانت بحيث لو لم يدخلها كلمة ( إلى ) لم يتناولها صدر الكلام لم يدخل تحت | المغيا كالليل تحت الصوم وإن كانت بحيث يتناولها صدر الكلام كالمرافق والكعبين | تحت الأيدي والأرجل تدخل تحت المغيا .

فإن قيل إن للنحاة في المدلول اللغوي لكلمة ( إلى ) خمسة مذاهب الأول إنها | موضوعة لدخول ما بعدها في حكم ما قبلها فقط فهي على هذا المذهب حقيقة في هذا | الدخول ومجاز في عدم الدخول . والثاني أنها موضوعة لدخول ما بعدها في حكم ما | قبلها فقط فهي حقيقة حينئذ في عدم الدخول واستعمالها في الدخول مجازي . والثالث | الاشتراك اللفظي يعني أنها موضوعة لكل من ذلك الدخول وعدمه بوضع على حدة | والرابع أنها للدخول إن كان ما بعدها من جنس ما قبلها ولعدم الدخول إن لم يكن ما | بعدها كذلك . والخامس أنها لغاية الإسقاط والمذهب الرابع وكذا الخامس وأن يساعدا | ما ذكرتم لكن المذاهب الثلاثة الباقية لا تساعده فإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال قلنا | إن تلك المذاهب الثلاثة متناقضة يقتضي كل منها خلاف ما يقتضيه الآخر فلا رجحان | لأحدهما حتى يترجح ويسقط الآخر فإن قيل عليكم تبيان التناقض قلنا إن الفاضل | الكامل عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة رحمه الله تعالى قال في شرح الوقاية وهذا | المذهب الرابع يوافق ما ذكر في الليل والمرافق - وأما الثلاثة الأول فالأول يعارضه | الثاني إلى آخره .

وحاصله إنا نعمل على المذهب الرابع والخامس يوافقه كما ستعلم والمذاهب | الثلاثة الباقية لا يمكن العمل بها لأن المذهب الأول والثاني متعارضان كما لا يخفى ، | فإذا تعارضا تساقطا فلا نعمل بهما . والمذهب الثالث يوجب التعارض والتساوي وعدم | الرجحان فوقع الشك في مواقع استعمال كلمة إلى فالمأمور به غير معلوم حتى يعمل به | ومع هذا ففي صورة الليل في الصوم عدم الدخول يقيني والشك إنما وقع في التناول | والدخول . وأنت تعلم أن اليقين لا يزول بالشك فيكون عدم دخول الليل في الصوم | باقيا على حاله وفي صورة المرافق والكعبين في الأيدي والأرجل الدخول يقيني والشك | في عدم الدخول فلا يزول المتيقن بالشك لما مر .

Bogga 184