32

Dustur Culama

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Tifaftire

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421هـ - 2000م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

في البيضاوي : في تأويل قوله تعالى ^ ( من ولايتهم ) ^ أي من توليتهم في | الميراث وفي المدارك لصاحب الكنز هذا التفسير بعينه مع زيادة قوله فكان لا يرث | المؤمن الذي لم يهاجر ممن آمن وهاجر انتهى . عمم صاحب البسيط وشارحه اختلاف | الدارين المانع من الإرث بالنسبة إلى الكفار وأهل الإسلام لكنهما أرادوا بالدارين | أخص من التفسير الذي فسر به المخصصون وهو دار الإسلام والكفر فقط يعني أن | اختلاف دار الكفر والإسلام يمنع الإرث مطلقا وإن كان الاختلاف بالمنعة والملك لا | يمنع كلية مطلقا بل فيما بين الكفار خاصة . وأما بين المسلمين فإنما يمنع إذا تحقق في | ضمن الاختلاف بدار الكفر والإسلام حتى إذا تحقق في ضمن فرد آخر لا يمنع كما بين | الباغي والعادل فالمخصصون عنوا به التفسير الأعم والمعمم أراد المعنى الأخص فلا | تدافع . وأما تواطؤهم على التصريح بجري التوارث بين المسلم الذي هو في دار | الإسلام مع ورثته الذين في دار الحرب فيقتضي أن لا يؤثر الاختلاف بدار الكفر | والإسلام أيضا في حق أهل الإسلام فيصادم بناء التوفيق فلا ينافي قول صاحب البسيط | | لأنه يحتمل أن يراد بقولهم مع رثته الذين في دار الحرب ورثته الذين دخلوا دار | الحرب بعد الهجرة لا الذين لم يهاجروا على ما يرشدك إليه عبارة واحد من | المخصصين وهو صاحب ضوء السراج من قوله حتى لو دخل التاجر المسلم دار الحرب | لأجل التجارة ومات فيها ترث منه ورثته الذين كانوا في دار الإسلام كذلك المسلم إذا | أسره أهل الحرب وألحقوه بدارهم ومات فيها ولم يفارق دينه يرث منه ورثته الذين في | دار الإسلام لأن الدخول في دار الحرب للتجارة أو بالأسر لا يكون إلا بعد الهجرة . | ولا ينكره صاحب البسيط أيضا لأن الاختلاف بدار الكفر والإسلام إنما يؤثر إذا كان | حكما كما صرح هو به والداخل للتجارة أو المأسور على إرادة الرجوع فكأنه في دار | الإسلام بل صرح به شارحه بقوله والمسلم المستأمن مع المسلم الذي في دار الإسلام | فحصل التوفيق والله ولي التوفيق . بقي شيء وهو أنه أطبق كلمة المخصصين سوى | الحبر النحرير السيد السند قدس سره على جعل التوارث بين المسلم الذي في دار | الحرب والذي في دار الإسلام غاية وثمرة لهذا التخصيص فلو أريد به روما للتوفيق | المسلم الذي دخل دار الحرب بعد الهجرة لم يصلح أن يكون ثمرة له فإنه لو فرض | تأثير تباين الدارين في حق أهل الإسلام أيضا في الحرمان جرى التوارث بينهما لاعتبار | التباين حكما وهو منتف ها هنا . ألا ترى إلى توارث الكافر المستأمن والحربي مع | اعتبار تباين الدارين في حقهم بالاتفاق فلا بد أن يحمل على ما قبل الهجرة فينهدم قصر | التوفيق لكنه يمكن أن يقال عبارات المخصصين سوى صاحب ضوء السراج مجملة | محتملة لأن يراد فيها بالورثة المسلمين الذين في دار الحرب الذين لم يهاجروا بعد أو | هاجروا ثم دخلوا . وعبارة ضوء السراج كما سمعت آنفا مفسرة متعينة في الثاني . ومن | مسلمات فن الأصول حمل المجمل على المفسر فلا بد أن يراد ما بعد الهجرة خاصة | وأيضا الاحتمال الأول مخالف للنص الصريح فبطل وبقي الاحتمال الثاني جزما فحصل | التوفيق في أصل المسألة . إما جعلهم إياه ثمرة التخصيص فإما أن يحمل على قلة | التعمق منهم ولذا ترى أسوة المحققين وسيد الشراح قدس سره لم يجعل ثمرة . وإما أن | يقال إن اختلاف الدارين بمعنى دار الكفر والإسلام الذي هو مانع فيما بين أهل | الإسلام أيضا لا يمنع كلية في حق أهل الإسلام كما لا يمنع اختلاف الدارين بالمعنى | الأعم أي الاختلاف بالمنعة والملك كلية في حقهم بل إنما يمنع إذا كان قبل الهجرة | أما بعد الهجرة كما إذا دخل تاجرا أو أسيرا فلا . بخلاف الكفار فإن ذلك الاختلاف | مؤثر في الحرمان بينهم مطلقا فإن الأسير منهم في أيدينا حال كونه على دينه لا يرث | ممن هو في دار الحرب من أقاربه فإنه مملوك ذمي والذمي لا يرث من الحربي وإن كان | يرث التاجر منهم إلى دارنا من أهل الحرب فالثمرة في عبارة ضوء السراج هو المجموع | | يعني أن اختلاف الدارين دار الكفر والإسلام إنما يؤثر في الحرمان مطلقا في حق | الكفار أما في حق المسلمين فإنما يؤثر قبل الهجرة أما بعد الهجرة فلا يؤثر حتى أن | الداخل في دار الحرب تاجرا أو أسيرا يرث فمن هو في دار الإسلام بخلاف الكفار | فإنهم يتوارثون في الصورة الأولى دون الثانية وفي عبارة الشهابي وغيره من المجملين | هو الثاني فقط أي الداخل دارهم أسيرا فعلم أن الأسر في حقنا لا يقطع الولاية | بخلافهم فإن ولاية أهل الإسلام قوية فبعدما ثبتت بالهجرة لم يظهر عليها استيلاء الكفار | بالأسر لأن الإسلام بحذافيره يعلو ولا يعلى بخلاف الكفار فإنه لما كانت ولايتهم فيما | بينهم ضعيفة ترتفع باستيلاء أهل الإسلام . هذا التوفيق الفويق نور من أنوار السيد السند | السيد نور الهدى سلمه الله العلي الأعلى . |

الإخلاص : في اللغة ترك الرياء في الطاعات وفي الاصطلاح تخليص القلب | من شائبة الشرك المكدر لصفاه ، وتحقيقه أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره فإذا صفا | عن شوبه وخلص عنه يسمى خالصا ويسمى الفعل المخلص إخلاصا قال الله تعالى | ^ ( من بين فرث ودم لبنا خالصا ) ^ . فإنما خلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الفرث | والدم . قال الفضيل رحمة الله عليه ترك العمل لأجل الناس رياء - والعمل لأجلهم شرك - | والإخلاص الخلاص من هذين . وإن أردت أن تعلم الإخلاص وعدمه بين الزوج | والزوجة فاجمع أعداد اسم كل واحد منهما بحساب الجمل على حدة واطرح تسعة | تسعة واحفظ الباقي من الكل وارقم على حدة . فإن بقي الواحد من الطرفين فبينهما | إخلاص واتحاد - وإلا فالواحد مع الاثنين إخلاص - ومع الثلاثة عداوة - ومع الأربعة | خصومة - ومع الخمس إخلاص - ومع الست إخلاص بالجنان - ومع السبع موافقة . | ومع الثمانية محبة لا بالسرور . ومع التسعة إخلاص .

وإن : بقي من أحدهما اثنان فهما مع الاثنين من الآخر إخلاص ومع الثلاثة إلى | الخمسة كذلك على اختلاف ومع الستة سرور ومع السبعة إخلاص حسن ومع الثمانية | خصومة ومع التسعة إخلاص .

وإن بقي : من أحدهما ثلاثة فهي مع الثلاثة من الآخر إخلاص من وجه لكون | الزوجة ذميمة الأخلاق وسوء العيش . ومع الأربعة الخصومة المفضية إلى الفضيحة . | ومع الخمسة الافتراق . ومع الستة الذل . ومع السبعة الإخلاص . ومع الثمانية المحبة . | ومع التسعة الافتراق بالآخرة .

Bogga 43