58

Durra Thamina

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Tifaftire

حسين محمد علي شكري

Daabacaha

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
قال ابن إسحاق: ولما انصرف رسول الله ﷺ من الخندق راجعًا إلى المدينة والمسلمون، ووضعوا السلاح، أتى جبريل رسول الله ﷺ معتمًا بعمامة من استبرق على بغلة عليها قطيفة من ديباج، فقال: أوقد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: نعم، فقال جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح بعد، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم. إن الله ﷿ يأمرك بالسير إلى بني قريظة، فإني عامدٌ إليهم فمزلزلٌ بهم. فأذن رسول الله ﷺ في الناس: من كان سامعًا ومطيعًا، فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة.
وأقبل رسول الله ﷺ والمسلمون فمر بنفرٍ من أصحابه، فقال: هل مر بكم أحدٌ؟ فقالوا: مر بنا دحية الكلبي على بغلة عليها قطيفة من ديباج، فقال رسول الله ﷺ: ذاك جبريل، بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم، ويقذف الرعب في قلوبهم.
وأتاهم رسول الله ﷺ والمسلمون، ونزل عليهم وحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، حتى جهدهم الحصار وقذف في قلوبهم الرعب، فنزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فتواثبت الأوس وقالوا: يا رسول الله إنهم موالينا دون الخزرج، فهبهم لنا.
فقال ﷺ: ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى، قال: فذلك إلى سعد بن معاذ.
وكان سعد في خيمة في المسجد يداوي جرحه، فأتاه الأوس فأركبوه وأتوا به رسول الله ﷺ، فقال: أحكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسم

1 / 83