وليس في يومنا هذا معين إلا تسعة قبور: قبر العباس بن عبد المطلب عم النبي ﷺ وعليه طين ساج، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب، ومعه في القبر ابن أخيه علي بن الحسين زين العابدين، وأبو جعفر محمد علي الباقر، وابنه جعفر الصادق. والقبران في قبة كبيرة عالية قديمة البناء في أول البقيع، وعليها بابان يفتح أحدهما في كل يوم للزيارة، ﵃ أجمعين.
وروي عن عبيد الله بن علي بن الحسن بن علي قال: ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة بالمقبرة، فدفن إلى جنبها بالمقبرة.
وقال سعيد بن محمد بن جبير: رأيت قبر الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ عند فم الزقاق الذي بين دار نبيه بذروان وبين دار علي بن أبي طالب، وقيل لي: دفن عند قبر أمه.
وروى عن فائد مولى عبادل، قال: حدثني الحفار أنه حفر لإنسان، فوجد قبرًا على سبعة أذرع من خوخة بيته مشرفًا عليه لوح مكتوب: هذا قبر فاطمة بنت رسول الله ﷺ.
قلت: فعلى هذا، هي مع الحسن في القبة، فينبغي أن يسلم عليها هنالك، وقبر صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ في تربة في أول البقيع.
وقال محمد بن موسى بن أبي عبد الله: كان قبر صفية بنت عبد المطلب عند زاوية دار المغيرة بن شعبة، وقبر عقيل بن أبي طالب أخي علي ﵁ في قبة في أول البقيع أيضًا، ومعه في القبر ابن أخيه عبد الله بن جعفر الطيار ابن أبي طالب الجواد المشهور.
وقبور أزواج النبي ﷺ وهن أربعة قبور ظاهرة ولا يعلم تحقيق ما فيها منهن.
وقد روى البخاري في «الصحيح» أن عائشة ﵂ أوصت