كوامل وستة أشهر وأربعة أيام، وكان سنه ثلاثًا وستين سنة، وصلى عليه صهيب وجاه المنبر ودفن مع النبي ﷺ.
وروى البخاري في «الصحيح» من حديث عبد الله بن عباس ﵄ أنه قال: وضع عمر ﵁ على سريره، فكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل أخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب ﵁، فترحم على عمر وقال: ما خلت أحدًا أحب أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كنت أسمع كثيرًا رسول الله ﷺ يقول: «ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» .
وروي أن عائشة ﵂ لما دفن عمر ﵁، لبست ثيابها الدرع والخمار والإزار، وقالت: «إنما كان أبي وزوجي، فلما دخل معهما غيرهما لزمت ثيابي» .
وأخبرني يحيى بن أبي الفضل السعدي قال: أخبرنا أبو محمد الفقيه، قال أخبرنا أبو الحسن الشافعي، قال أخبرنا أبو عبد الله بن المنهال، أخبرنا أبو العباس الرازي، أخبرنا أبو الزنباع، حدثنا عمر بن خالد، حدثنا أبو بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يخبر عن عائشة ﵂: «أنها رأت في المنام أنه سقط في حجرها –أو بحجرتها- ثلاثة أقمار، فذكرت ذلك لأبي بكر فقال: خير» .
قال يحيى بن سعيد: فسمعت بعد ذلك أن رسول الله ﷺ لما توفي فدفن في بيتها، قال أبو بكر: هذا أحد أقمارك يا بنية، وهو خيرها.
أنبأنا أبو القاسم الصموت، عن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد، أخبرنا أبو يزيد، حدثنا الزبير، حدثنا
1 / 145
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم