12

Durra Thamina

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Tifaftire

حسين محمد علي شكري

Daabacaha

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
قالت عائشة ﵂: كل البلاد افتتحت بالسيف وافتتحت المدينة بالقرآن.
قالت: وذلك أن النبي ﷺ كان يعرض نفسه في كل موسم على قبائل العرب ويقول: «ألا رجلٌ يحملني إلى قومه؟ فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي»، فيأبونه ويقولون: قوم الرجل أعلم به.
حتى لقي في بعض السنين عند العقبة نفرًا من الأوس والخزرج قدموا في المنافرة التي كانت بينهم.
فقال لهم: «من أنتم؟» قالوا: نفرٌ من الأوس والخزرج! قال: «من موالي اليهود؟» قالوا: نعم، قال: «أفلا تجلسون أكلمكم؟»، قالوا: بلى، فجلسوا معه فدعاهم إلى الله ﷿ وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن. وكانوا أهل شرك وأوثان، وكان إذا كان بينهم وبين اليهود الذين معهم بالمدينة شيء، قالت اليهود لهم -وكانوا أصحاب كتاب-: إن نبيًا يبعث الآن قد أظل زمانه، فنتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وإرم.
فلما كلم رسول الله ﷺ أولئك النفر ودعاهم إلى الله قال بعضهم لبعض: يا قوم تعلمون والله أنه للنبي الذي توعدكم به اليهود، فلا تسبقنكم إليه فاغتنموه وآمنوا به، فأجابوه فيما دعاهم إليه وصدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام.
وقالوا: إنا قد تركنا قومنا وبينهم من العداوة والشر ما بينهم، وعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك ونعرض

1 / 33