505

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Tifaftire

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
رَبٌّ تَعَالَى فَلَا شَيْءٌ ويُحِيْطُ بِهِ ... وَهُوَ المُحِيْطُ بِنَا فِي كُلِّ مُرْتَصِدِ
لَا الأيْنُ وَالحَيْثُ والتَّكْيِيْفُ يُدْرِكُهُ ... وَلَا يُحَدُّ بِمِقْدَارٍ وَلَا أَمَدِ
مَنْ قَدَّرَ الشَّيْءَ قَبْلَ الكَوْنِ مُبْتَدِعًا ... مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ قَدِيْمٍ كَانَ فِي الأَبَدِ
مَا ازْدَادَ بِالخَلْقِ مُلْكًا حِيْنَ أَنْشَأَهُمْ ... وَلَا يرِيْدُ بِهِمْ دَفْعًا لِمُضْطَّهَدِ
العَالِمُ الشَّيْءَ فِي تَعْرِيْفِ حَالَتِهِ ... مَا عَادَ مِنْهُمْ وَمَا يَمْضِي فَلَمْ يَعُدِ
وَكِيْفَ يُدْرِكُهُ حَدٌّ وَلَمْ تَرَهُ ... عَيْنٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي المِثْلِ مِنْ أَحَدِ
وَدَهَّرَ الدَّهْرَ وَالأَوْقَاتَ وَاخْتَلَفَتْ ... بِمَا يَشَاءُ فَلَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ
وَلَمْ يَدَعْ خَلْقَ مِنْ يُبْدِ خلقَتُهُ ... عَجْزًا عَلَى سِرْعَةٍ مِنْهُ وَلَا تُؤَدِ
وَيَعْلَمُ السِّرَّ مِنْ نَجْوَى القُلُوْبِ وَمَا ... يَخْفَى عَلَيْهِ خَفِيٌّ جَالَ فِي خَلَدِ
أَمْ كيْفَ يَبْلغُهُ وَهْمٌ بِلَا شَبَهٍ ... وَقَدْ تَعَالَى عَنِ الأَشْبَاهِ وَالوَلَدِ
إِذْ لَا سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا شَبَحٌ ... فِي الكَوْنِ مِنْ قَادِرٍ صَمَدِ
إِحَاطَةً بِجَمِيعِ الغَيْبِ عَنْ قَدَرٍ ... أَحْصَى بِهِ كُلُّ مَوْجُوْدٍ وَمُفْتَقَدِ
مَنْ لَا يُجَازَى بِنُعْمَى مِنْ فَوَاضلِهِ ... وَلَمْ يَنَلْهُ بِمَدْحٍ وَصْفُ مُجْتَهِدِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَصَيَّرَ المَوْتَ فَوْقَ الخَلْقِ لَا لَجَأٌ ... مِنْهُ وَلَا مَهْرَبٌ مِنْهُ إِلَى سَنَدِ
وَالمَوْتُ مَيْتٌ وَكُلٌّ هَالِكُوْنَ سِوَى ... وَجْهُ الإِلَهِ الكَرِيْمِ الدَّائِمِ الأَحَدِ
أَفْنَى القُرُوْنَ وَأَفْنَى كُلّ ذِي عُمُرٍ ... كَعُمْرِ نُوْحٍ وَلُقْمَانٍ أَخِي لُبَدِ
يَا رَبِّ إِنَّكَ ذُو عَفْوٍ وَمَغْفِرَةٍ ... فَنَجِّنَا مِنْ عَذَابِ المَوْقِفِ النَّكِدِ
وَاجْعَلْ إِلَى جنَّةِ الفِرْدَوْسِ مَوْئِلنَا ... مَعَ النَّبِيِّيْنَ وَالأَبْرَارِ فِي الخلُدِ
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزِّ مِنْ مَلِكٍ ... مَنْ اهْتَدَى بِهُدَي رَبِّ العِبَادِ هُدِي
عَبْدُ السَّلَامِ بن رَغْبَانَ: [من البسيط]
١٦ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... مَا المَرْءُ إِلَّا بِمَا يَحْوِي مِنَ النَّشَبِ

١٦ - البيت في ديوان ديك الجن: ٧٩.

2 / 12