504

Durr Farid

الدر الفريد وبيت القصيد

Tifaftire

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
أنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لأَعْرَابِيٍّ: [من البسيط]
١٤ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا دَائِمًا أبَدًا ... فِي كُلِّ حَالٍ هُوَ المُسْتَرْزَقُ الوَزَرُ
بَعْدَهُ:
فَلَيْسَ مَا يَجْمَعُ المُثْرِي بِحِيْلَتِهِ ... وَلَيْسَ بِالعَجْزِ مَنْ لَمْ يَثْرِ يَفْتَقِرُ
إِنَّ المَقاسِمَ أَرْزَاقٌ مُقَدَّرَةٌ ... بَيْنَ العِبَادِ فَمَحْرُوْمٌ وَمُدَّخِرُ
فما رُزِقْتَ فَإِنْ اللَّهَ جَالِبُهُ ... وَمَا حُرِمْتَ فما يَجْرِي بِهِ القَدَرُ
فَاصْبِر عَلَى حَدَثَانِ الدَّهْرِ مُنْقَبضًا ... عَنِ الدَّنَاءَةِ إِنَّ الحُرَّ يَصْطَبِرُ
وَلَا تَبيْتَنَّ ذا هَمٍّ تُعَالِجهُ كَأَنَّهُ .. النَّارُ فِي الأحْشَاءِ تَسْتَعِرُ
عَلَىَ الفِرَاشِ كنوزًا تصْحُ مُرْتَقبًا ... كَأَنَّ جَنْبَكَ مَغْرُوْزٌ بِهِ الإِبَرُ
فَالهَمُّ فَضْلٌ وَطُوْلُ العَيْشِ مُنْقَطِعٌ ... وَالرِّزْقُ آتٍ وَرُوْحُ اللَّهِ مُنْتَظرُ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الرَّوْحُ السُّرُوْرُ وَالفَرَحُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرُوْحٌ وَرَيْحَانٌ، وَالرَّيْحَانُ الرِّزْقُ.
١٥ - الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... عَلَى الدَّوَامِ وَشُكْرًا لَيْسَ يَنْقَطِعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي الفَيْضِ ذِي النُّوْنُ بن إبْرَاهِيْمِ المِصرِيّ ﵀ وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مُخْتَصَرهَا أوَّلُهَا:
الحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا لَا نَفَادَ لَهُ ... حَمْدًا يَفُوْتُ مَدَى احْصَاءِ وَالعَدَدِ
مِلْء السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَيْنِ مُذْ خُلِقَتْ ... وَوَزْرنهِنَّ وَضِعْفِ الضِّعْفِ فِي المَدَدِ
وَيَعْجَزُ اللَّفْظَ وَالأَوْهَامَ مَبْلَغَهُ ... حَمْدًا كَثيْرًا كَعِلْمِ الوَاحِدِ الصَّمَدِ
وَضِعْفُ مَا كَانَ أَوْ مَا قَدْ تَكُوْنُ إِلَى ... يَوْمِ القِيَامَةِ أَوْ يَفْنَى مَدَى الأَبَدِ
وَضِعْفَ مَا ذَرَّتِ الشَّمْس الشرُوْقَ بِهِ ... وَمَا اخْتَفَى فِي سَمَاءٍ أَوْ ثَرَىَ جَدَدِ
وَضِعْفُ أَنْعُمِهِ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ ... وَكُلُّ نَفْسَةِ نَفْسٍ وَاكْتِسَابِ يَدِ
شُكْرًا لِمَا خَصَّنَا مِنْ فَضْلِ نِعْمَتِهِ ... مِنَ الهُدَى وَلَطِيْف الصُّنْعِ وَالرِّفَدِ

١٤ - الأبيات في أمالي القالي: ٢/ ٢٢٣.

2 / 11