Diwaanka Macnaha
ديوان المعاني
Daabacaha
دار الجيل
Goobta Daabacaadda
بيروت
وقلت:
(قد أسمعتنا غناءً لا خلاقَ به ... كما تعرّكِ آذانِ السنانيرِ)
(حتى إذا ارتفعت في الصوت لا ارتفعت ... أهدت لسمعيَ تهديرَ الخنازيرِ)
(وكلما انخفضتْ فيه مزمزمة ... خلت الزنابيرَ تشدو في القواريرِ)
(لا تَخْدعنَّهُ بأثوابٍ مُصَبَّغةٍ ... نصبتهنَ شراكًا للمدابيرِ)
وقال ابن الرومي:
(وإذا غنت ترى في حلقها ... كلّ عرقٍ مثلَ بيت الأرضة)
وقال الناجم:
(وقنية شتمها قنوتُ ... أحسن أصواتها السكوتُ)
(مفقودة الكلَ غير بطن ... مثقل فهي عنكبوتُ)
وقال غيره:
(كأن أبا الحسين إذا تغنى يحاكي عاطسًا في عين شمسِ)
(يلوك لسانه طورًا وطورًا ... كأنَّ بضرسه ضربانَ ضِرسِ)
وقال المصيصي:
(وتحسب الندمان في حلقه ... دجاجةً يخنقها ثعلبُ)
(ما عجبي منه ولكنني ... من الذي يعجبه أعجبُ)
وقلت في عواد
(يقول لنا غيرما يضرب ... ويضربُ غير الذي نحسبُ)
(ككيسان يكتبُ غيرَ الذي ... يقول المحدِّثُ والمكتب)
(فيكتبُ غيرَ الذي قاله ... ويقرأ غير الذي يكتب)
(فصمتًا إذا شئتَ اطرابنا ... فنحن إذا قلتَ لا نطربُ)
(ولا تأتيني إذا جئتني ... فإني إذا جئتني أذهب)
وقلت:
(تغنى لنا فجعلنا عليه ... عمائم تنزع جلدَ القفا)
(جعلنا اللطامَ لها لحمةً ... ونتفَ الشوارب فيها سدى)
ومن جيد ما قيل في تغير وجوه الأحداث عند خروج اللحى قول البسامي:
(قالوا تغيرَ عن ملاحته ... قلتُ الزمانَ يريكمُ العبرا)
(يا زهرةَ ومحاسنًا مُسخت ... ماذا لحاه الشعر لو شعرا)
(قد كانت الأبصارُ تجرحه ... واليوم يجرحها إذا حصرا)
1 / 215