260

وفارق عمرو بن الزبير شقيقه ،

وخلى أمير المؤمنين عقيل !

فيا حسرتا ، من لي بخل موافق

أقول بشجوي ، مرة ، ويقول !

وإن ، وراء الستر ، أما بكاؤها

علي ، وإن طال الزمان ، طويل !

فيا أمتا ، لا تعدمي الصبر ، إنه

إلى الخير والنجح القريب رسول !

ويا أمتا ، لا تخطئي الأجر ! إنه

على قدر الصبر الجميل جزيل

أما لك في ' ذات النطاقين ' أسوة ،

ب ' مكة ' والحرب العوان تجول ؟

أراد ابنها أخذ الأمان فلم تجب

وتعلم ، علما أنه لقتيل !

تأسي ! كفاك الله ما تحذرينه ،

فقد غال هذا الناس قبلك غول !

وكوني كما كانت ب ' أحد ' ' صفية '

ولم يشف منها بالبكاء غليل !

ولو رد ، يوما ' حمزة الخير ' حزنها

إذا ما علتها رنة وعويل

Bogga 260