259

البحر : طويل

مصابي جليل ، والعزاء جميل ،

وظني بأن الله سوف يديل

جراح ، تحاماها الأساة ، مخوفة ،

وسقمان : باد ، منهما ودخيل

وأسر أقاسيه ، وليل نجومه ،

أرى كل شيء ، غيرهن ، يزول

تطول بي الساعات ، وهي قصيرة ؛

وفي كل دهر لا يسرك طول !

تناساني الأصحاب ، إلا عصيبة

ستلحق بالأخرى ، غدا ، وتحول !

ومن ذا الذي يبقى على العهد ؟ إنهم ،

وإن كثرت دعواهم ، لقليل !

أقلب طرفي لا أرى غير صاحب ،

يميل مع النعماء حيث تميل

وصرنا نرى : أن المتارك محسن ؛

وأن صديقا لا يضر خليل

فكل خليل ، هكذا ، غير منصف !

وكل زمان بالكرام بخيل !

نعم ، دعت الدنيا إلى الغدر دعوة ،

أجاب إليها عالم ، وجهول

Bogga 259