وتمسي لهم بالخوف أمنا وعصمة
ففيها أبو المهدي أسبغ نعمة
على الناس فيها طوق الناس أجمع ~
أعز الورى أضحى لديها أذلها
وأفضلهم ما زال يشكر فضلها
وكيف يبارى العالمون أقلها
وأغناهم قد كان مفتقرا لها
كمن مسه فقر من الدهر مدقع ~
بها عم أهل الأرض دان وشاسعا
وفيها لكل الخير أصبح جامعا
وليس لهذي وحدها كان صانعا
له الله كم أسدى سواها صنايعا
بأمثالها سمع الورى ليس يقرع ~
فللخلق أبواب السماحة فتحت
بها وسيول الأرض منها تبطحت
ومنها أزاهير الرياض تفتحت
' وقد عجزت عنها الملوك فأصبحت
Bogga 440