وقد بدا الورد مفترا مباسمه ،
والنرجس الغض فيها شاخص الحدق
من أحمر ساطع ، أو أخضر نضر ،
أو أصفر فاقع ، أو أبيض يقق
وفاح من أرج الأزهار منتشرا
نشر تعطر منه كل منتشق
كأن ذكر رسول الله مر بها ،
فأكسبت أرجا من نشره العبق
محمد المصطفى الهادي الذي اعتصمت
به الورى ، فهداهم أوضح الطرق
ومن له أخذ اللهث العهود على
كل النبيين من باد وملتحق
ومن رقي في الطباق السبع منزلة ،
ما كان قط إليها قبل ذاك رقي
ومن دنا فتدلى نحو خالقه ،
كقاب قوسين أو أدنى إلى العنق
ومن يقصر مدح المادحين له
عجزا ويخرس رب المنطق الذلق
ويعوز الفكر فيه إن أريد له
وصف ، ويفضل مرآه عن الحدق
Bogga 109