فعلام تنكل عن صنيع مثله ؛
ولأنت أمضى في الخطوب ، وأشهم
وجنابك الثبت ، الذي لا ينثني ؛
وحسامك العضب ، الذي لا يكهم
والحال أوسع ، والعوالي جمة ؛
والمجد أشمخ ، والصريمة أصرم
لا تتركن للناس موضع شبهة ،
واحزم ، فمثلك في العظائم أحزم
قد قال شاعر كندة ، فيما مضى ،
بيتا على مر الليالي يعلم :
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراق على جوانبه الدم
فرق عوت ، فزأرت زأرة زاجر ،
راع الكليب بها السبنتى الضيغم
يا ليت شعري ! هل يعود سفيههم ،
أم قد حماه النبح ، ذاك ، المكعم ؟
لي منك ، فليذب الحسود تلظيا ،
لطف المكانة ، والمحل الأكرم
وشفوف حظ ، ليس يفتأ يجتلى
غض الشباب ، وكل حظ يهرم
Bogga 285