فما آثر الأولى ، ولا قلد الحجى ،
ولا شكر النعمى ، ولا حفظ اليدا
كأنك أهديت السوابح ضمرا
ليركضها ، فيما كرهت ، فيجهدا
وأجررته ذيل الحبير تألفا ،
ليخلق ، فيما جر ، حقدا مجددا
سل الحائن المعتر : كيف احتقابه ،
مع الدهر ، عارا بالعرار مخلدا ؟
رأى أنه أضحى هزبرا مصمما ،
فلم يعد أن أمسى ظليما مشردا
دهاه ، إذا ما جنه الليل ، أنه
أقام عليه ، آخر الدهر ، سرمدا
يحاذر أن يلفى قتيلا معفرا ،
إذا الصبح وافى ، أو أسيرا مقيدا
لبئس الوفاء استن في ابن عقيدة
عشية لم يصدره من حيث أوردا
قرين له أغواه ، حتى إذا هوى ،
تبرأ يعتد البراءة أرشدا
فأصبح يبكيه المصاب بثكله
بكاء لبيد حين فارق أربدا
Bogga 229