480

Dictionary of Verbal Errors

معجم المناهي اللفظية

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

له: اجلس، ثم قال: من يحلب هذه؟ فقام رجل آخر، فقال له: ما اسمك؟ قال: حرب، فقال له: اجلس، ثم قال: من يحلب هذه؟ فقام رجل، فقال: أنا، قال: ما اسمك؟ قال: يعيش، فقال له رسول الله ﷺ: احلب» فكره مباشرة المسمى بالاسم المكروه لحلب الشاة.
وقد كان النبي ﷺ يشتد عليه الاسم القبيح ويكرهه جدًا من الأشخاص والأماكن والقبائل والجبال، حتى إنه مر في مسير له بين جبلين، فقال: ما «اسمهما؟» فقيل له: فاضح ومخز، فعدل عنهما، ولم يمر بينهما، وكان ﵇ شديد الاعتناء بذلك، ومن تأمل السنة وجد معانِي في الأسماء مرتبطًا بها، حتى كأن معانيها مأخوذة منها، وكأن الأسماء مشتقة من معانيها، فتأمل قوله ﵊: «أسلم: سلمها الله. وغفار: غفر الله لها. وعُصيَّة: عصت الله» .
وقوله لما جاء سهيل بن عمرو يوم الصلح: «سهل أمركم»، وقوله لبريدة لما سأله عن اسمه، فقال: بريدة. قال: «يا أبا بكر: برد أمرنا» ثم قال: «ممن أنت؟» قال: من أسلم، فقال لأبي بكر «سلمنا»، ثم قال: «ممن؟» قال: من سهم، قال: «خرج سهمك» . ذكره أبو عمر في استذكاره. حتى إنه كان يعتبر ذلك في التأويل، فقال: «رأيت كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأوّلت العاقبة لنا في الدنيا والرفعة، وإن ديننا قد طاب» .
وإذا أردت أن تعرف تأثير الأسماء في مسمياتها، فتأمل حديث سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده قال: أتيت إلى النبي ﷺ، فقال: «ما اسمك؟» قلت: حزن، فقال: «أنت سهل»، قال: قلت: لا أُغيِّر اسمًا سمّانيه أبي، قال ابن المسيب: فما زالت تلك الحزونة فينا بعد. رواه البخاري في صحيحه، والحزونة: الغلظة، ومنه أرض حزنة وأرض سهلة. وتأمل ما رواه مالك في

1 / 484