Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(معتبر(1)): إما أمر يعتبر به ويتعظ، وإما اعتبار وموعظة لكم.
(وما كل ذي قلب بلبيب): اللب: العقل، وأراد وما كل من كان له قلب فهو عاقل.
(ولا كل ذي سمع بسميع): ولا كل من كان له آلة السمع فهو يسمع بها.
(ولا كل ذي ناظر ببصير): ولا كل من كان(2) له عين فهو يبصر بها ؛ لأن هذه الحواس ربما كانت حاصلة لأهلها، وبها آفة ويلحقها فساد، فلهذا لم يكن المقصود بها حاصلا، وأراد التعريض بحالهم والتهكم بهم حيث كانت هذه الآلات حاصلة لهم وهم لم يستعملوها وينتفعوا بها على حدها اللائق بها.
(فيا عجبا!): أراد إما ياعجبي، وإما ياعجباه على ما قررنا شرحه من قبل.
(وما لي لا أعجب): وأي شيء يعرض لي عن الاستعجاب مع وجود أسبابه.
(من خطأ هذه الفرق): من زيغها وضلالها واتباع أهوائها.
(على اختلاف حججها في دينها): أراد أن الدين واحد، من حيث كان إلههم واحدا، ونبيهم واحدا، وشريعتهم واحدة، وكتابهم واحدا، فليت شعري من أين جاء الاختلاف بينهم، والحال(3) هذه وما بالهم!
(لا يقتصون أثر نبي): قد أرسل إليهم لإصلاحهم.
(ولا يقتدون بعمل وصي): قد خلف واليا عليهم من جهة النبي.
(ولا يؤمنون بغيب): ولا يصدقون بالأمور الغائبة التي قد قام البرهان على صحتها وبيانها، وأراد المنكرين للقيامة وأحوال الآخرة من هذه الفرق الضالة.
(ولا يعفون عن عيب): ولا يغتفرون ما يرونه من عيوب بعضهم لبعض، وأراد أنهم في أنفسهم ليسوا بأهل تناصح، بل كل [واحد] (4) منهم يظهر عيب صاحبه لما يظهر بينهم من العداوة والبغضاء.
Bogga 507