Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamzah (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ويقصر مزدجرا): وينقص عن التسوفات(1) التي تدعو إليها النفس على جهة الانكفاف، والازدجار بالوعيدات الشرعية، فقد ركبه الله تعالى على هذه الخلقة، وأنشأه في هذه الأطوارليكون مزدجرا معتبرا.
(حتى إذا أقام اعتداله): سوى تركيبه وعدله، كما قال تعالى: {فعدلك، في أي صورة}[الإنفطار:7-8].
(واستوى مثاله): أي شبحه وتمثلت صورته، كما قال: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}[التين:4].
(نفر مستكبرا): أدبر على جهة الاستكبار طالبا للتكبر والعلو.
(وخبط سادرا): السادر هو: الذي لايبالي بما صنع، وأراد أنه مشى من غير التفات متبخترا مختالا.
(ماتحا في غرب هواه): الماتح هو: الذي ينزع الماء، والغرب هو: الدلو العظيمة، وأراد أنه منكب على متابعة هواه ومنقادا له.
(كادحا سعيا لدنياه): الكدح هو: العمل بجد ومشقة على النفس، وأراد أنه يكدح طلبا للدنيا من غير احتفال بالآخرة، وانتصاب سعيا إما مفعول له أي من أجل السعي للدنيا، وإما على الحال أي ساعيا.
(في لذات طربه): أي أنه يدأب في تحصيل شهواته وإنفاذ أغراضه وحاجاته.
(وبدوات أربه): وما يبدو من أوطاره(2) ومراداته.
(ثم لا يحتسب رزية): ثم مع ذلك لايحتفل بما يرزأه من فوات دينه، ولا يلتفت(3) إلى وقوع الرزايا التي تفزعه لانهماكه في لذاته.
(ولا يخشع تقية): ولا يلين قلبه إتقاء لله تعالى وخوفا منه، فبعد هذه الحالات وإعراضه عن جميع ما يلحقه من التبعات.
Bogga 468