459

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid

سؤال؛ أراه ها هنالم يذكر أطوار الخلقة الإنسانية كما ذكرها الله تعالى في قوله: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة...}[المؤمنون:12-14]إلى آخر الأطوار التي ذكرها، واقتصر ها هنا على ذكر بعضها؟

وجوابه؛ هو أنه عليه السلام اقتصر على ذكر طرفين منها واضحين، فيهما دلالة على كمال القدرة وعجيب الحكمة، فذكر:

الطور الأول: وهو كونه نطفة وعلقة، ثم الطور الثاني(1): وهو كونه غلاما يفعة(2)، وفيهما تنبيه على ما بينهما من الوسائط، كما قال تعالى في آية أخرى: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه}[الأنعام:99] فذكر طرفين وأهمل ذكر ما بينهما من هذه الوسائط منبها عليها بذلك.

(ثم منحه): أعطاه على سبيل الهبة.

(قلبا حافظا): يحفظ ما أودع فيه من العلوم الحكمية والأنظار الفكرية.

(ولسانا لافظا(3)): ولحمة يتكلم بها، وجعل فيها ثلاثين(4) مخرجا لهذه الأحرف ينفث السحر بها، ويلتقط الدر من أجلها، ويصوغ بها ديباج الكلام وحلله.

(وبصرا لاحظا): اللحظ هو: حركة العين، يقال: لحظه بعينه إذا صوب حدقته نحوه.

(ليفهم معتبرا): ليكون فاهما على جهة الاعتبار والتذكر لمن سلف قبله.

Bogga 467