Dayl Al-Amali
ذيل الأمالي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Sanadka Daabacaadda
1398هـ 1978م
Goobta Daabacaadda
بيروت
وهذان البيتان لجميل سرق أحدهما كثير والآخر الفرزدق فقال له الفرزدق يا أبا صخر هل كانت أمك ترد البصرة فقال لا ولكن أبي كان يردها قال طلحة بن عبد الله والذي نفسي بيده لعجبت من كثير وجوابه وما رأيت أحدا قط أحمق منه رأيتني أنا وقد دخلت عليه معي جماعة من قريش وكان عليلا فقلنا كيف تجدك يا أبا صخر قال بخير هل سمعتم الناس يقولون شيأ وكان يتشيع فقلنا نعم يتحدثون أنك الدجال قال والله لئن قلت ذاك إني لأجد ضعفا في عيني هذه منذ أيام ( قال ) وأنشدنا الزبير لبعض البصريين القشيريين
( ولما تبينت المنازل باللوى
ولم تقض لي تسليمة المتزود )
( زفرت إليها زفرة لوحشوتها
سرابيل أبدان الحديد المسرد )
( لفضت حواشيها وظلت لحرها
تلين كما لانت لداود في اليد )
( قال ) وحدثنا الزبير بن بكار قال حدثني مصعب بن عثمان قال لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن قام على منبر المدينة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أنه قد كان من أمر هذه الطاغية أبي جعفر من بنائه القبة الخضراء التي بناها معاندة لله في ملكه وتصغيره الكعبة الحرا م وإنما أخذ الله فرعون حين قال أنا ربكم الأعلى وأن أحق الناس بالقيام في هذا الدين أبناء المهاجرين الأولين والأنصار المواسين اللهم أنهم قد أحلوا حرامك وحرموا حلالك وعملوا بغير كتابك وغيروا عهد نبيك صلى الله عليه وسلم وآمنوا من أخفت وأخافوا من آمنت فأحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق على الأرض منهم أحدا ( قال ) وأنشدنا الزبير لأعرابي
( وقالوا ألا تبكي خريم بن مالك
فقلت وهل يبكي الذلول الموقع )
( صبرت وكان الصبر خير مغبة
وهل جزع مجد علي فأجزع )
( ولو شئت أن أبكي دما لبكيته
عليه ولكن ساحة الصبر أوسع )
( وإني وإن أظهرت صبرا وحسبة
وصانعت أعدائي عليه لموجع )
( وأعددته ذخرا لكل ملمة
وسهم المنايا بالذخائر مولع )
( قال ) وأنشدني محمد بن يزيد من هذه الأبيات ثلاثة أبيات أولها
( ألم ترني أبني على الليث بيته
وأحثو عليه الترب لا أتخشع )
Bogga 121