162

Dawlat Bani Rasul

دولة بني رسول

Noocyada

ووصل الأمراء الكبراء نجم الدين وصارم الدين موسى وداود أبنا المنصور بالله عبدالله بن حمزة -عليه السلام- والأمير الكبير بدر الدين عبدالله بن الحسن بن حمزة، والأمير الكبير الحسن بن وهاس في عصابة من أهلهم وخدمهم، فسر أمير المؤمنين -عليه السلام- بوصولهم وتلقاهم بما هو أهله(1) من الإجلال والإنصاف وأعلموه أنهم ما وصلوا إلا لنصرته، فضربت خيامهم شرقي ثلا، في موضع يسمى المجاميت، فأقاموا أياما وكثرت الأحاديث عنهم وما في نفوسهم من الفساد على أمير المؤمنين، فلم يرفع الإمام -عليه السلام- لكثير من الأحاديث رأسا وعزم على النهوض إلى بلاد بني شهاب والمشاغرة(2) على صنعاء، فنهض -عليه السلام- إلى بلاد بني شهاب بعد أن وصله بنو شهاب وبنو الراعي وبعض قبائل سنحان وغيرهم، وحملوه على النهوض لنصرتهم، ووعدوه من أنفسهم ببذل الأرواح والأموال، فلم يسعه [عليه السلام](3) عند الله إلا القدوم والتوكل على الله وهو مسر في نفسه قلة الثقة بمن معه من الأمراء بني حمزة، فكان الأمر كما ظن. فنهض -عليه السلام- في شهر رجب من سنة سبع وأربعين وستمائة، وحط -عليه السلام- في موضع يسمى بيت حنبص، وكان من مآثر حمير القديمة المشهورة. فضرب(4) خيامه [وخيام الأمراء](5) في موضع قريب من الموضع، واجتمع إليه أهل تلك النواحي فأكرموه وقاموا معه، فأقام أياما وأشرف على صنعاء ونواحيها من رأس الهضب المشرف ولم يطل المقام حتى نجم من الأمراء الحمزيين مانشير إلى طرف منه إن شاء الله تعالى(6).

Bogga 247