ثم إنه كثر الكلام على الإمام -عليه السلام- في الصلح بينه وبين الأشراف وكثر التعويل عليه وكرروا ذلك عليه -عليه السلام-، فوقع الصلح بينهم على أشياء منها: الرجوع عن حلف السلطان والقيام مع الإمام وبذل الأموال والأنفس. ومنها أن يعدل حصن مدع في يد رجل ممن يثق به الكل فجعل ذلك الأمير الأجل(1) علي بن القاسم بن الحسين بن القاسم بن محمد بن الحسين بن حمزة الحمزي(2) إلى مدة مضروبة، ومنها النهوض بين يدي أمير المؤمنين أي وقت أستدعاهم للحرب على صنعاء وغير ذلك من الشروط، ونهض الإمام -عليه السلام- راجعا إلى ثلا فأقام في ثلا ومن معه من الأمراء الحمزيين إلى شهر [بياض](3) من سنة ست وأربعين وستمائة(4).
Bogga 246