Daliilka Nabiga
دلائل النبوة
Baare
محمد محمد الحداد
Daabacaha
دار طيبة
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1409 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
Taariikhda Nebiga
كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ إِسْلَامِي أَنِّي كُنْتُ يَتِيمًا بَيْنَ أُمِّي وَخَالَتِي وَكَانَ أَكْثَرُ مَيْلِي إِلَى خَالَتِي وَكُنْتُ أَرْعَى شُوَيْهَاتِ لِي فَكَانَتْ خَالَتِي كَثِيرًا مَا تَقُولُ يَا بُنَيَّ لَا تَمُرَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَيَغْوِيكَ وَيُضِلَّكَ قَالَ فَكُنْتُ أَخْرُجُ حَتَّى آتِيَ الْمَرْعَى فَأَتْرُكُ شُوَيْهَاتِي ثُمَّ آتِي النَّبِيَّ ﷺ فَلَا أَزَالُ عِنْدَهُ أَسْمَعُ مِنْهُ ثُمَّ أَرُوحُ بِغَنَمِي ضُمْرًا يَابِسَاتِ الضُّرُوعِ فَقَالَتْ لِي خَالَتِي مَالِي أَرَى أَغْنَامَكَ يَابِسَاتِ الضُّرُوعِ قُلْتُ مَا أَدْرِي ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ غَيْرُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا وَتَمَسَّكُوا بِالْإِسْلَامِ فَإِنَّ الْهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا دَامَ الْجِهَادُ ثُمَّ إِنِّي رُحْتُ بِغَنَمِي كَمَا رُحْتُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَسْمَعُ كَلَامَهُ حَتَّى أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُهُ وَصَافَحْتُهُ بِيَدِي ثُمَّ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَمْرَ خَالَتِي وَغَنَمِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِئْنِي بالشآء جِئْته بِهِنَّ فَمَسَحَ عَلَى ظُهُورِهِنَّ وَصُدُورِهِنَّ وَدَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَامَتَلَأَتْ شَحْمًا وَلَبَنًا ثُمَّ رَجِعْتُ بِغَنَمِي سِمَانًا مُمْتَلِئَاتٍ شَحْمًا وَلَبَنًا فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى خَالَتِي بِهِنَّ قَالَتْ يَا بُنَيَّ هَكَذَا فَارْعَ قُلْتُ وَاللَّهِ يَا خَالَةُ مَا رَعَيْتُ إِلَّا حَيْثُ كُنْتُ أَرْعَى كُلَّ يَوْمٍ وَلَكِنْ أُخْبِرُكِ بِقِصَّتِي فَأَخْبَرْتُهَا بِالْقِصَّةِ وَإِتْيَانِي النَّبِيَّ ﷺ وَأَخْبَرْتُهَا بِسِمَتِهِ وَكَلَامِهِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي وَخَالَتِي اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ إِسْلَامِ أَبِي قُرْصَافَةَ
فَصْلُ
١٦٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ أَنَا أَبُو بكر الشَّافِعِي وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عباد التمار قَالَا ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ عبد الله بْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْدِمَهُ الْمَدِينَةِ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمْهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْوَلَدُ يَنْزَعُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقَالَ عبد الله ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبر حُوتٍ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ وَإِنْ سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَهَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ
1 / 152