274

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقال لِعموم بني إسرائيل تنبيهًا لنا: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠].
وقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤]، وقال (^١): ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ [البقرة: ١٥٠]، وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٣]، وقال: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [التوبة: ١٨]، وقالَ: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٩]، وقال: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ ...﴾ إلى قوله: ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ﴾ [التوبة: ١٣].
فدلَّت هذه الآية، وهي (^٢) قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الأنفال: ٤٩] على أنَّ المرضَ والنفاقَ في القلب يوجب الرَّيبَ في الأنْباءِ الصادقة التي توجِبُ أمْنَ (^٣) الإنسانِ من الخوف، حتَّى يظنوا أنها كانت غُرورًا لهم، كما وقع في حادثتنا هذه سواء.
ثم قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مَقَامَ (^٤) لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾

(^١) (ف، ك): «قال لنا».
(^٢) (ف، ك»: «وهو».
(^٣) (ف، ك»: «كفر».
(^٤) قرأ عامة القراء بالفتح (مَقام)، وقرأ حفص عن عاصم وحده بالضم (مُقام). انظر «المبسوط في القراءات العشر»: (ص ٣٠٠) لابن مِهران. وقراءة الفتح هي التي ذكرها المؤلف كما هو واضح مما سيأتي.

1 / 204