273

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
من البُخل» (^١)، وقد جعل الله كتابَه شفاءً لما في الصدور (^٢).
وقال النبيُّ ﷺ: «إنما شِفاءُ العِيِّ السؤال» (^٣)، وكان يقول في دعائه: «اللهمَّ إني أعوذُ بك من منكرات الأخلاق والأهْواء والأدْواء» (^٤).
ولن يخاف الرجلُ غيرَ الله إلا لمرضٍ في قلبه، كما ذكروا أن رجلًا شكا إلى أحمد بن حنبل خَوفَه من بعض الوُلاة، فقال: لو صَحَحْتَ لم تخَفْ أحدًا (^٥). أي: خوفُك من أجل زوال الصِّحة من قلبك.
ولهذا (^٦) أوجبَ الله على عباده أن لا يخافوا حِزْبَ الشيطان، بل لا يخافوا (^٧) غيره، فقال: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]. أي: يُخَوِّفكم أولياءَه.

(^١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٩٦) من حديث جابر بن عبد الله، والحاكم في «المستدرك»: (٣/ ٢١٩) من حديث أبي هريرة، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(^٢) الورقة (٩٣ ب) من نسخة (ق) مشوشة الكتابة غير ظاهرة، ومثلها (ق ٩٦ ب-٩٧ أ).
(^٣) أخرجه أحمد (٣٠٥٧)، وأبو داود (٣٣٧)، وابن ماجه (٥٧٢)، والدارمي (٧٧٩)، وابن حبان (١٣١٤)، وغيرهم من حديث ابن عباس ﵄.
(^٤) أخرجه الترمذي (٣٥٩١)، والحاكم: (١/ ٥٣٢)، والطبراني في «الكبير»: (١٩/ ١٩)، وغيرهم من حديث قُطبة بن مالك ﵁. قال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
(^٥) ذكر القصة عن أحمد شيخُ الإسلام في عدد من كتبه، انظر «الفتاوى»: (١٠/ ١٠٠، ٢٨/ ٣٦، ٤٤٩)، وابن مفلح في «الآداب الشرعية»: (٢/ ٣٢ ــ الرسالة).
(^٦) ليست في (ف).
(^٧) (ف، ك): «يخافون».

1 / 203