130

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Tifaftire

محمد حامد الفقي

Daabacaha

دار الكاتب العربي

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَكَانَ هَذَا مثل حَال الْمُسلمين لما انكسروا فِي الْعَام الْمَاضِي
وَكَانَت هزيمَة الْمُسلمين فِي الْعَام الْمَاضِي بذنوب ظَاهِرَة وخطايا وَاضِحَة من فَسَاد النيات وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء وَالظُّلم وَالْفَوَاحِش والإعراض عَن حكم الْكتاب وَالسّنة وَعَن الْمُحَافظَة على فَرَائض الله وَالْبَغي على كثير من الْمُسلمين الَّذين بِأَرْض الجزيرة وَالروم
وَكَانَ عدوهم فِي أول الْأَمر رَاضِيا مِنْهُم بالموادعة والمسالمة شَارِعا فِي الدُّخُول فِي الْإِسْلَام وَكَانَ مبتدئا فِي الْإِيمَان والأمان وَكَانُوا هم قد أَعرضُوا عَن كثير من أَحْكَام الْإِيمَان
فَكَانَ من حِكْمَة الله وَرَحمته بِالْمُؤْمِنِينَ أَن ابْتَلَاهُم بِمَا ابْتَلَاهُم بِهِ ليمحص الله الَّذين آمنُوا وينيبوا إِلَى رَبهم وليظهر من عدوهم مَا ظهر مِنْهُ من الْبَغي وَالْمَكْر والنكث وَالْخُرُوج عَن شرائع الْإِسْلَام فَيقوم بهم مَا يستوجبون بِهِ النَّصْر وبعدوهم مَا يسْتَوْجب بِهِ الانتقام
فقد كَانَ فِي نفوس كثير من مقاتلة الْمُسلمين ورعيتهم من الشَّرّ

1 / 146