Al-ʿIqd al-manzum fi dikr afadil al-Rum
العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم
Daabacaha
دار الكتاب العربي - بيروت
Noocyada
العادة وتحرك في ميادين العز كيف يشا المولى محمود معلم الوزير الكبير محمد باشا
ولد بقصبة سراي فخرج منها راغبا في التحصيل والإستفادة واشتغل على كثير من الافاضل والسادة وقرا على المولى عبد الباقي والمولى صالح وصار ملازما من المولى محيي الدين الشهير بالمعلول ثم درس في مدرسة خاص كوي بعشرين ثم مدرسة خواجه خير الدين بقسطنطينية بخمسة وعشرين ثم بها ثانيا بثلاثين ثم مدرسة رسم باشا بقسطنطينية بأربعين ثم صار وظيفة فيها خمسين ثم نقل إلى مدرسة ابي ايوب الانصاري ثم الى احدى المدارس الثمان ثم الى احدى المدارس التي بناها السلطان سليمان ثم ولي قضاء القاهرة فبعد شهرين من الظفر بالمرام والدخول الى مصر ذات الاهرام توفي في رابع محرم الحرام سنة سبع وسبعين وتسعمائة وكان المرحوم مشاركا في بعض العلوم صحيح العقيدة صاحب الاخلاق الحميدة لا يؤذي الناس مع كمال قدرته ونهاية مكنته وقد باشر القضاء بكمال الاستقامة جزاه الله بمزيد احسانه يوم القيامة
ومنهم العالم العامل المولى مصلح الدين الشهير بمعلم السلطان جهانكير
وقد نشا رحمه الله في القرية القريبة اكردير وشب على تحصيل العلم وشمر عن ساق الاجتهاد حتى تميز وانتظم في سلك ارباب الاستعداد وسلك في الطريقة المعتادة حتى وصل الى خدمة المولى المشتهر بجوي زاده ثم وصل الى خدمة المولى عبد الواسع فنال به ما نال وحصل عنده الآمال فلما صار ملازما منه قلده المدرسة التي بناها بقصبة ديمو رتوقه بعشرين ثم زاد في وظيفته فصارت خمسة وعشرين ولما توفي المولى المزبور تقاعد في المدرسة وتشبث بذيل القناعة واشتغل بتهديب نفسه بقدر الاستطاعة ولما مضى عليه برهة من الزمان نصب معلما للسلطان جهانكير ابن السلطان سليمان فدام على تعليمه الى ان اخمدالدهر ناره وعفى آثاره وعين له كل يوم خمسون درهما على طريق التقاعد ثم زيد عليه عشرون فدام عليه حتى الم به ريب المنون وذلك في المحرم سنة سبع وسبعين وتسعمائة وكان رحمه الله عالما عاملا وورعا دينا سريع الفهم قوي الذهن حسن الاخلاق
Bogga 393