Al-ʿIqd al-manzum fi dikr afadil al-Rum
العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم
Daabacaha
دار الكتاب العربي - بيروت
Noocyada
طويت مناشر جوده من بعد أن
كانت له اعلام فضل تنشرا
فمضى لدعوة ربه لما دعي
متشوقا متشكرا مستبشرا
لا زال تسقى من غوادي رحمة
روضاته عطرا وطيبا عنبرا
يا رب روح روحه في قبره
ما أقبل الريح النسيم وأدبرا
والله ما أنسى لذائذ ذكركم
حتى اموت على الفراش واحشرا
ان كنت عنا في التراب مغيبا
ما ذكرك المحمود عنام مهجرا
انت الذي اسهدتني بفراقه
ما كنت ادري قبله دلج السرى
طوبى لقبر انت فيه مضاجع
قد جاور البدر الزهي الانورا
لازلت في روض النعيم مخلدا
يا خير من صلى وصام وأفطرا
وسقاك ربك من حياض جنانه
يوم الظما ماء طهورا كوثرا
ومن هؤلاء السادة المولى مصلح الدين المشتهر بداود زاده
قرا رحمه الله على افاضل عصره وأماثل دهره منهم المولى محيي الدين الشهير بقطب الدين زاده ثم صار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تولى مدرسة جنديك ببروسه بخمسة وعشرين ثم مدرسة سليمان باشا بقصبة يكي شهر بثلاثين ثم بها ثانيا باربعين ثم
مدرسة قاسم باشا خارج قسطنطينية ثم نقل عنها الى مدرسة خانقاه ثم الى مدرسة الخاصكية ثم الى احدى المدارس الثمان ثم الى مدرسة سليم خان ثم قلد قضاء المدينة المنورة يحكى انه لما دخل الحرم اعتق مماليكه واجتهد في اداء مناسك الحج واهتم غاية الاهتمام وبعد قليل انتقل الى جوار ربه السميع ودفن بالبقيع وكان المرحوم صاحب ايد في العلوم سهل القياد صحيح الاعتقاد ذا همة علية وسماحة جلية يراعي مع الاخوان الخلان الحقوق السابقة اذا نزلت بائقة وبالجملة كان رحمه الله صاحب عزم وحزم الا ان فيه خصلة ابن حزم الذي قال في شانه بعض ارباب البيان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان محا الله سيآتهما وضاعف حسناتهما وقد علق رحمه الله في اثناء الدرس حواشي على بعض المواضع من شرح المفتاح للشريف الجرجاني
وممن القى اليه الدهر قيادة فتقدم على كثير من الافاضل على خلاف
Bogga 392