Daryeelka Buuxa
العناية التامة في تحقيق مسألة الإمامة
Noocyada
ورجل بلغ إلى الإمام ليختبره، ولم يمض من المدة ما يحصل فيه الاختبار الحقيقي، والاطلاع على إحراز النصاب المعتبر من كل شرط، وأما ما عدا ذلك مما هو إلا من قبيل السخافة والجهالة، أو من قبيل اتباع الهوى والغرض، وعروض السقم للبصيرة والمرضى، فكم من متوقف يطول توقفه، ويستمر تعسفه، ولا حائل (هل)له على ذلك إلا ما يعرض له في كل واحد من طرفي الإثبات والنفي من الشوائب الدنيوية، والأحوال التي لا تكون عنده مرضية، وما هذا دين الله تعالى، ولا بين به الحق والباطل من واسطة، ولا بأس بأن يباحث الإمام المتوقف، ويسأله عن سبب توقفه ، إن كان شك في شيء من الشروط قرر عليه حصوله وثبوته.
وإن كان لشيء رآه في أمر السيرة قرر عنده وجهه، والحامل عليه وعدم الخطأ فيه، وإن كان لسبق داع قيل له: هل الأول عندك ثابت الإمامة فلا معنى لتوقفك؟، ولا (.......................ص55) فتقدم دعوته كلا يقدم بل قيام من ليس بصالح للإمامة، مما ينبغي أن يكون داعيا إلى قيام الكامل، ومؤكدا للوجوب في حقه، وإن كنت متوقفا في الأول فكذلك توقفت في الثاني، فهذه حيرة مركبة على حيرة وجهالة منظمة إلى جهالة، والحاصل أن التوقف إذا جاوز القيد المعتاد والمحتاج فصاحبه ضال، ولكن ضلالته دون ضلالة الثاني، مع فرض صحة الإمامة ودون ضلالة المثبت مع فرض بطلانها.
Bogga 157